سوريا
سياسة

رحلة ما بعد صيدنايا: معتقلون سابقون يواجهون تحديات صحية ومهنية وقانونية معقدة

Syria 24٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٣ م0 مشاهدة
رحلة ما بعد صيدنايا: معتقلون سابقون يواجهون تحديات صحية ومهنية وقانونية معقدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما بعد صيدنايا.. معتقلون سابقون أمام تحديات صحية ومهنية وقانونية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، خرج محمد عبدو الشيخ من سجن صيدنايا بعد قضائه نحو خمس سنوات بين الأفرع الأمنية والسجن، لتكون لحظة الإفراج بداية مرحلة جديدة لا تعني بالضرورة انتهاء تبعات الاعتقال. وجد الشيخ، البالغ من العمر 38 عاماً ومن مدينة سقبا ويعمل في صناعة الأثاث، نفسه أمام إصابة جسدية تتطلب علاجاً، ومسار مهني انقطع لسنوات طويلة، وحياة شخصية يسعى لإعادة بنائها. أُعتقل في 24 كانون الأول/ديسمبر 2019 عقب دخول قوات النظام المخلوع إلى الغوطة الشرقية، وتنقل بين عدة أفرع أمنية شملت الأفرع 248 و227 و235 وفرع فلسطين، قبل أن يستقر به المطاف في سجن صيدنايا الذي أمضى فيه نحو أربع سنوات ونصف على خلفية انتمائه السابق إلى الجيش الحر.

تحدث الشيخ عن ظروف الاحتجاز القاسية ولا سيما فترات العزل، حيث أمضى مع ستة شبان ثمانية أيام في زنزانة مظلمة لا تتجاوز مساحتها مترا بمتر، وممنوع فيها النظر إلى وجوه العساكر، واقتصر طعامهم على البرغل أو الأرز بحده الأدنى. وفي الساعات الأخيرة التي سبقت فتح أبواب السجن، لاحظوا تعزيزات أمنية وحراسة إضافية منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2024، قبل أن تسمع أصوات إطلاق نار وتكبيرات وسط حالة من الهدوء غير المعتاد، لتتفتح أبواب الأجنحة ويخرج نحو ألفي معتقل بعد دخول عناصر من الجيش الحر والمدنيين إلى السجن.

عقب خروجه، حاول محمد عبدو الشيخ استئناف عمله في النجارة تدريجياً بدءاً من 10 شباط/فبراير 2025، إلا أن ذلك اصطدم بمشكلات صحية أبرزها إصابة في عظمة الترقوة نتيجة اعتداء تعرض له داخل السجن والتي لا تزال بحاجة لعملية جراحية تعيق حمله للأشياء الثقيلة وتشتد آلامها شتاءً. كما عانى من مرض السل الذي تلقى علاجه بشأنه، فضلاً عن احتياج أسنانه للعلاج. وبدوره، أشار محمد سعد الدين، وهو معتقل سابق في سجن صيدنايا وإعلامي ومتحدث باسم معتقلي سقبا، إلى أن المعتقلين السابقين يواجهون صعوبات في الاندماج الاجتماعي والنفسي والمادي، مطامحين بتوفير فرص عمل ودعم للمشاريع والعمليات الصحية.

من جانبه، أوضح دياب سرية، مدير رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، أن التحديات تمتد لتشمل الجوانب القانونية والاقتصادية والتعليمية والمهنية، حيث يفتقر بعض الناجين إلى أوراق إثبات شخصية أو يواجهون أحكاماً صادرة عن محاكم الإرهاب والمحاكم الميدانية. وتؤكد الرابطة على أهمية الاعتراف بالمعاناة وجبر الضرر ورد الاعتبار، وتقدم برامج تدريب مهني وإحالات طبية ودعماً نفسياً لمساعدة المعتقلين السابقين على تجاوز آثار الاعتقال وبدء حياة جديدة.

شارك الخبر: