من المسؤول عن صياغة قانون المحكمة الدستورية العليا في سوريا.. المحكمة أم البرلمان؟


هذا الخبر بعنوان "من يسنّ قانون المحكمة الدستورية العليا؟ المحكمة أم البرلمان؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار إعلان المحكمة الدستورية العليا في سوريا عن إعداد مشروع قانون ينظم عملها واختصاصاتها نقاشاً واسعاً حول حدود دور المحكمة والجهة المخولة بصياغة هذا القانون. ترتبط المسألة بجوهر العلاقة بين السلطات وتحديد موقع القضاء الدستوري ورسم حدود الرقابة على السلطتين التشريعية والتنفيذية وحماية الحقوق والحريات.
تتمحور الإشكالية حول طبيعة القانون وتوقيته والجهة التي تتولى صياغته؛ فهل نحن أمام قانون انتقالي ومؤقت لتمكين المحكمة من أداء مهامها خلال المرحلة الراهنة، أم قانون يؤسس لنظام القضاء الدستوري بصورة دائمة قبل صياغة الدستور الدائم؟ التمييز بين المسارين ضروري لتجنب حسم المسائل الكبرى عبر نصوص مؤقتة.
تتطلب عضوية المحكمة الدستورية كفاءة قضائية واستقلالاً تاماً، ويجب أن يحدد الدستور الدائم مبادئ تشكيلها وضمانات أعضائها. ومع ذلك، فإن المرحلة الانتقالية تستوجب ضمانات حقيقية لاستقلال القضاة، تشمل تحديد مدة العضوية، ومنع استخدام العزل كوسيلة ضغط، ووضع معايير دقيقة للترشيح والابتعاد عن المحاصصة.
على صعيد الاختصاصات، يجب أن تتمتع المحكمة بصلاحيات فعلية في فحص دستورية القوانين وضمان وصول المواطنين للعدالة الدستورية، مع ضرورة أن تكون أحكامها نهائية وملزمة ومدعومة بالأسباب والتعليل القانوني الواضح. وفيما يتعلق بمراجعة التشريعات القديمة، يبقى هذا الدور من صميم عمل السلطة التشريعية ومجلس الشعب من خلال حوار وطني شامل، بينما يقتصر دور المحكمة على الرقابة والفصل في المنازعات دون التحول إلى مشَرّع بديل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة