تصاعد الهجمات على البنية التحتية للطاقة: هل تواجه خطوط الغاز في سوريا استهدافاً ممنهجاً؟


هذا الخبر بعنوان "انفجارا خطوط الغاز خلال أيام.. هل تواجه البنية التحتية للطاقة استهدافاً متصاعداً؟" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خلال فترة لا تتجاوز يومين، شهدت مناطق دير الزور وريف دمشق حوادث متفرقة لانفجار وحريق خطّي غاز، مما أعاد تسليط الضوء على أمن وبنية التحتية لقطاع الطاقة، في ظل التأثير المباشر لهذه الأعطال على محطات توليد الكهرباء. وفي حين أكدت الجهات الرسمية أن الحادث الأول الواقع بين الشولا ودير الزور ناتج عن عمل تخريبي، لا تزال أسباب الانفجار الثاني قرب محطة تشرين الحرارية في ريف دمشق قيد التحقيق.
ففي مساء 28 أيلول، اندلع حريق في صمام خط غاز الجبسة الممتد بين منطقة الشولا ومدينة دير الزور نتيجة انفجار صمامه المقطعي، وأكدت الشركة السورية للبترول أن الحادث نجم عن عمل تخريبي. وأوضح مسؤول قطاع الغاز في الشركة، هشام الصالح، أن الحريق تسبب في توقف ضخ الغاز من معمل الجبسة باتجاه محطات التوليد، حيث سارعت فرق الإطفاء لعزل الموقع وإخماد النيران. وفي اليوم التالي، أعلنت الشركة السورية للبترول السيطرة على الحريق دون وقوع إصابات، مبينة أن الأضرار اقتصرت على صمام خط غاز الجبسة الذي يبلغ قطره 16 إنشاً. وأشار مدير معمل غاز الطابية في دير الزور، زياد الحاج حسين، إلى أن الصيانة ستبدأ فور تأمين الموقع، متوقعاً استغراق الإصلاح بين أسبوع وعشرة أيام مع انخفاض توريدات الغاز بنحو 900 ألف متر مكعب خلال تلك الفترة.
أما في مساء 30 أيلول، فوقع انفجار آخر في خط الغاز المغذي لمحطة تشرين الحرارية قرب العتيبة في ريف دمشق، مما أدى إلى انقطاع إمدادات الغاز وخروج محطات تشرين ودير علي والناصرية عن الخدمة. وأعلنت الشركة السورية للكهرباء أن أسباب هذا الانفجار لم تُحدد بعد بينما تواصل الفرق المختصة التعامل مع الحادث. وأوضحت الشركة أن خروج المحطات الثلاث سيتسبب بانخفاض إنتاج الكهرباء وزيادة مؤقتة في ساعات التقنين نتيجة عجز القدرة التوليدية. وفي السياق ذاته، ذكر مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة، عبد الحميد سلات، أن الفرق الفنية نجحت في إغلاق صمامات الغاز وعزل الخط المتضرر لتقليل تدفق الغاز وإخماد النيران، واستمر تأمين الموقع تمهيداً لإجراء الكشف الفني، بينما شارك الدفاع المدني بـ11 مركزاً في عمليات الاستجابة وإبراد الموقع.
وحول دلالات هذه الحوادث، يرى الباحث الأمني ضياء قدور أن انفجار محطة حران العواميد يتقاطع مع حوادث سابقة استهدفت منشآت طاقة في شمال شرقي سوريا ودير الزور، مرجحاً احتمال وقوف تنظيم داعش خلف هذه الاعتداءات مستغلاً الثغرات الأمنية في المناطق المفتوحة. وأكد قدور في تصريحات لـ”سوريا بلس” أن هذا الاستهداف يمثل ضغطاً مباشراً على القطاعات الاقتصادية والخدمية نظراً لحيوية خطوط الغاز، موضحاً في الوقت ذاته أن حادثة تشرين لم تُنسب رسمياً لجهة محددة بانتظار استكمال التحقيقات.
من جانبه، اعتبر الصحفي أحمد مسالمة في حديث لـ”سوريا بلس” أن تكرار ضرب منشآت الغاز يشكل مؤشراً مقلقاً لاستهداف قطاع حيوي مرتبط بالكهرباء والخدمات، مشيراً إلى الخصوصية الأمنية والحساسية التي تتمتع بها دير الزور. وأضاف مسالمة أن حادث ريف دمشق، إن ثبت أنه تخريبي، فقد يعكس محاولة لاستنزاف الدولة وقدراتها على تأمين البنية التحتية عبر خلايا مسلحة، أو شبكات تهريب، أو صراعات نفوذ محلية. وختم بأن التداعيات المتوقعة تتمثل في تفاقم أزمة التقنين، وارتفاع كلفة الإصلاح، وتزايد الأعباء الأمنية والإرباك الاقتصادي.
اقتصاد
اقتصاد
عاجل
اقتصاد