سوريا
تكنولوجيا

واقع قطاع الاتصالات في سوريا: تحديات إعادة التأهيل تتجاوز إصلاح الكابلات والأبراج إلى التأسيس الحديث

جريدة الوطن١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٣ م0 مشاهدة
واقع قطاع الاتصالات في سوريا: تحديات إعادة التأهيل تتجاوز إصلاح الكابلات والأبراج إلى التأسيس الحديث

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تأهيل البنية التحتية الاتصالات.. تحدٍ يتجاوز الكابلات والأبراج إلى إعادة بناء الشبكة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعد البنية التحتية للاتصالات من أكثر القطاعات ارتباطاً بالحياة اليومية وبالنشاط الاقتصادي والخدمي، إلا أن واقعها في سوريا ما زال يواجه تحديات كبيرة تجعل تحسين جودة الاتصالات وتوسيع نطاقها عملية تحتاج إلى وقت واستثمارات وخطة واضحة.

حول التحديات التي تواجه إعادة تأهيل البنية التحتية للاتصالات في سوريا، بين عميد كلية الهندسة المعلوماتية في جامعة إدلب الدكتور مصعب شبيب في تصريح لـ”الوطن” أن المشكلة الأساسية بالنسبة للبنية التحتية لا تبدأ من الأضرار التي لحقت بالشبكات خلال السنوات الماضية فقط، وإنما من ضعف التأسيس في أجزاء من البنية التحتية أصلاً، وعدم تصميم بعض الشبكات وفق متطلبات التوسع المستقبلي.

وأوضح شبيب بأن إعادة تشغيل شبكة قديمة أو متضررة شيء، وبناء شبكة حديثة قادرة على استيعاب الزيادة الكبيرة في استخدام الإنترنت ونقل البيانات شيء آخر تماماً، لافتاً إلى أن أحد أسباب التأخر في إعادة تأهيل البنية التحتية يتمثل في أن عملية التطوير لا يمكن اختصارها بتبديل كابل أو إصلاح برج أو إعادة تشغيل مركز، إنما تحتاج إلى تقييم شامل للشبكة وتحديد نقاط الاختناق فيها، ثم إعادة بناء أجزاء منها وفق معايير تسمح بالتوسع لاحقاً.

وأضاف أن تبرز أيضاً مشكلة التمويل وارتفاع كلفة التجهيزات، إلى جانب صعوبة تأمين الطاقة الكهربائية المستقرة لمواقع الاتصالات، والحاجة إلى تحديث مراكز التحويل والربط وشبكات النقل، والتوسع في الألياف الضوئية التي باتت أساساً ضرورياً لشبكات الاتصالات الحديثة، كما أن غياب الصيانة والتحديث المنتظم لسنوات طويلة يؤدي إلى تراكم المشكلات، بحيث تصبح عملية إعادة التأهيل أكثر كلفة ومعقدض كلما تأخرت.

وختم الدكتور مصعب شبيب حديثه بالقول إن المطلوب اليوم ليس مجرد إعادة البنية التحتية إلى الحالة التي كانت عليها، إنما استثمار مرحلة إعادة التأهيل لإعادة تصميم الشبكة على أسس حديثة وقابلة للتوسع، باعتبار أن الاتصالات لم تعد خدمة ثانوية، بل أصبحت جزءاً من البنية الأساسية للاقتصاد والتعليم والصحة والإدارة والاستثمار، مؤكداً بأن التأخير في معالجة هذا الملف لا يعني تأخير خدمة الاتصالات فقط، بل يعني أيضاً تأخيراً في مسار التحول الرقمي وإعادة بناء الاقتصاد السوري.

شارك الخبر: