من العزلة إلى الشراكة الدولية: الحضور الثاني لسوريا في الأمم المتحدة يكرس مكانتها الجديدة


هذا الخبر بعنوان "الحضور الثاني في الجمعية العامة.. سوريا تثبّت موقعها في النظام الدولي" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دورات الأمم المتحدة تحولاً تاريخياً بارزاً مع صعود الرئيس أحمد الشرع إلى منبر الجمعية العامة في دورتها الحادية والثمانين عام 2026، لتؤكد سوريا حضورها الفاعل وتعيد تعريف موقعها في النظام الدولي من دولة معزولة إلى دولة مؤسِسة تستعيد مكانتها الطبيعية. لقد جاءت هذه المشاركة تتويجاً لسلسلة من التحولات البنيوية، أبرزها إزالة الولايات المتحدة لسوريا رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب في آب/ أغسطس الماضي، مما أسهم في تفكيك منظومة العقوبات وفتح الأبواب أمام التجارة والاستثمار الدوليين.
وفي خطابه، أوضح الرئيس الشرع أن سوريا تحولت من بلد يصدّر الأزمات إلى فرصة حقيقية لإحلال الاستقرار والسلام. وعلى عكس المشاركة الأولى في الدورة الثمانين عام 2025 التي حملت عنوان العودة إلى المنبر الدولي، جاءت مشاركة هذا العام لتعرض حصيلة الانتقال نحو تثبيت الاستقرار وتوسيع العلاقات الخارجية، مدعومة بحراك دبلوماسي مكثف شمل لقاءات ثنائية واجتماعات متعددة الأطراف مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقادة مجلس التعاون الخليجي وتركيا، إضافة إلى التواصل مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي ونخبة من أبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة الأمريكية.
ولم يقتصر الحراك على الجانب البروتوكولي، بل امتد لترسيخ شراكات اقتصادية واستثمارية، بالتوازي مع خطوات متقدمة قطعتها دمشق في توحيد المؤسسات، وتشكيل مبادرات دولية تشمل التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة النووية. كما توجت هذه الجهود بتسلم الرئيس الشرع أوراق اعتماد سبعة سفراء جدد، واستئناف العلاقات الدبلوماسية مع أوكرانيا والإعلان عن اتفاق لتبادل السفراء مع فرنسا، لتوجه سوريا رسالة واضحة بأن استقرارها بات عنصراً أساسياً في أمن المنطقة والعالم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة