ملامح نظام عالمي جديد تحتدم على وقع خطابات الأمم المتحدة والأزمات الدولية


هذا الخبر بعنوان "هل نحن أمام نظام عالمي جديد؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدت الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة وكأنها محطة تاريخية فاصلة ترسم ملامح جديدة للسياسة العالمية، وسط صراع بين توجهين متنافرين يصارعان لقيادة العالم ومستقبل البشرية. افتتح غوتيرش الدورة بصرخة يائسة لإنقاذ النظام الدولي المتمثل بالأمم المتحدة والذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية، مذكراً بالميثاق الأساسي الذي يدعو لإحلال الأمن والسلام وحماية البشرية من ويلات الحروب، ومشيراً إلى الدول التي لم تلتزم بتلك العهود، وعلى رأسها اليوم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل اللتان ضربتا بالقوانين الدولية عرض الحائط. كما حذر من مخاطر أخرى تهدد البشرية كالتغير المناخي والتطور غير المنضبط للذكاء الصناعي، داعياً إلى تعددية قطبية مترابطة في مواجهة سياسات قطبية متفردة متناحرة، ومكتفياً باقتراحات تلطيفية كتوسيع العضوية الدائمة لمجلس الأمن بضم القارة الأفريقية.
في المقابل، ألقى ترامب كلمة نقيضة تماماً، مشبعة بالعنجهية والفخر بالإنجازات العسكرية في كاراكاس واعتقال مادورو، وما سمي بالاتفاق النفطي للاستيلاء على نفف فنزويلا بالقوة، وكذلك الاستيلاء على غرينلاند واضطهاد المهاجرين، داعياً الدول للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية ومؤكداً إخراج الولايات المتحدة من الإجماع الدولي. وقد ظهر هذا الافتراق الأوربي الأمريكي واضحاً في خطاب ماكرون الذي هاجم السياسات الأمريكية واستخدم القضية الفلسطينية والإبادة الجماعية كدلالة على خرق القوانين الدولية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة. كما شهدت الجلسة كلمات أخرى منددة بالهيمنة الغربية مثل خطاب لولا دي سيلفا، وخطابات تركزت على حقوق النساء كخطابات بيدرو سانشيز وأوخنا خورلسوخ وجوزيف بواكاي وألار كاريس وإليانا يوتوفا ونيتومبو ناندي-نيتواه ودينيس بيتشيروفيتش وميشال مارتن وطارق رحمن.
وفي الشأن الإقليمي، تبارى ترامب ونتنياهو في تبرير الاعتداءات على شعوب المنطقة وسط انسحاب وفود نحو 77 دولة احتجاجاً على جرائم نتنياهو في غزة. أما الرئيس السوري الشرع فألقى كلمة مختصرة أكد فيها دخول سوريا مرحلة التعافي وعودة النازحين واستعادة الحضور الدولي ووحدة الأراضي السورية والمطالبة بانسحاب إسرائيل من الجولان، ورد عليه نتنياهو ملوحاً بأوهام توراتية. وركز قادة آخرون مثل الملك عبد الله الثاني وأمير قطر تميم بن حمد وأردوغان على التوسع الإسرائيلي في جنوب سوريا وتداعياته الإقليمية، فيما خلت كلمة الشرع من ذكر مأساة غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما أثار التساؤلات حول مستقبل الأمن والاستقرار الإقليمي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة