قرارات صارمة بالحجز الاحتياطي ومنع السفر تشمل عشرات الشخصيات المرتبطة بداريا


هذا الخبر بعنوان "حجز احتياطي ومنع سفر يطالان عشرات الشخصيات في داريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن المكتب الإعلامي لمدينة داريا عن إصدار قرارات تتضمن الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة، إلى جانب فرض منع السفر، بحق عشرات الأشخاص المرتبطين بالمدينة. يأتي ذلك في سياق مراجعة الملفات الخاصة بالفساد والكسب غير المشروع واستغلال النفوذ خلال فترة عهد النظام السابق.
وتضمنت القائمة المعلنة 66 اسماً، يغلب عليها أفراد من عائلات تربطها صلات قرابة، وتضم مسؤولين سابقين وشخصيات شغلت مواقع حزبية وإدارية وتشريعية، فضلاً عن أفراد عائلات كانوا من داعمي النظام السابق. وأفاد مصدر خاص لسوريا بلس بأن العدد الإجمالي الفعلي للمشمولين بهذه الإجراءات يصل إلى نحو 86 شخصاً، لافتاً إلى أن القائمة المنشورة لا تتضمن كافة الأسماء.
وتتركز الأسماء المدرجة حول عائلة موفق العزب ومجموعة من الأفراد المرتبطين بها، ومن أبرزهم عماد موفق العزب الذي شغل منصب وزير التربية في حكومة النظام السابق، وعضوية مجلس الشعب، إضافة إلى مواقع إدارية وحزبية متعددة شملت عضوية المكتب التنفيذي في مجلس مدينة داريا وقيادة منظمة شبيبة الثورة. كما شملت القائمة شفيق العزب وحكمت العزب شقيقي عماد، وموفق سعيد العزب، وعدداً آخر من أفراد عائلاتهم.
وشغل حكمت العزب عضوية مجلس الشعب عن محافظة ريف دمشق وترأس المكتب التنفيذي لاتحاد فلاحي دمشق سابقاً، بينما ارتبط اسم شفيق العزب بمواقع نفوذ محلية وحزبية وأمنية وفقاً لشهادات ووثائق منشورة مسبقاً.
وأشار المصدر إلى أن هذه الإجراءات لا تقتصر فقط على الشخصيات التي حملت السلاح أو شاركت بشكل مباشر في الأنشطة العسكرية، مبيناً أن المشمولين هم من الشخصيات الحزبية والإدارية التي احتفظت بشبكة علاقات واسعة مع مؤسسات النظام السابق وتولت مناصب مختلفة في الدولة خلال العقود الماضية. وأوضح أن بعض هذه الشخصيات استغلت مواقعها وعلاقاتها للحصول على نفوذ ومصالح اقتصادية، وتطال الإجراءات الحالية أفراداً من الدائرة العائلية المرتبطة بهم.
وحسب معلومات حصلت عليها سوريا بلس من مصدر خاص مطلع على تفاصيل الملف، تتضمن الإجراءات الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة، ومنع التصرف في بعض الأصول والأنشطة التجارية، إضافة إلى منع السفر لعدد من المدرجة أسماؤهم. في المقابل، لم يتسن لسوريا بلس الاطلاع على النص الأصلي للقرار القضائي أو الإداري الذي يحدد بدقة طبيعة الإجراء المتخذ لكل اسم على حدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تقوم فيه السلطات السورية بمراجعة ملفات المسؤولين والشخصيات الاقتصادية المرتبطة بمؤسسات النظام السابق، وسط مطالبات بضرورة كشف مصادر الثروات التي جُمِعت طوال سنوات تولي المناصب العامة والتحقق من ارتباطها باستغلال النفوذ أو تحقيق مكاسب غير مشروعة.
ويختلف هذا الإجراء الاحترازي عن الأحكام القضائية النهائية، حيث لا يعبر الحجز أو منع السفر بحد ذاته عن إثبات تهمة أو صدور إدانة، بل يهدف إلى حماية الأموال ومنع التصرف بها لحين استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
وتكتسب قضية عائلة العزب أهمية بارزة في داريا، حيث يشير أهالي المدينة إلى امتداد حضور عدد من أفراد العائلة داخل مؤسسات الدولة والحزب والنقابات والمؤسسات المحلية لعقود طويلة. وتدل السجلات التاريخية على تولي موفق العزب رئاسة بلدية داريا خلال سبعينيات القرن الماضي، وتوثق الوثائق عضويته في مجلس الشعب في الثمانينيات. كما تولى عماد العزب وزارة التربية بين عامي 2018 و2020، بعد مسيرة حכمية ووظيفية شملت عضوية مجلس الشعب وقيادة شبيبة الثورة ومواقع إدارية أخرى، بينما كان حكمت العزب عضواً في مجلس الشعب عن ريف دمشق وورد اسمه في تقارير حقوقية ترتبط بشخصيات النظام السابق.
ومع غياب النشر الرسمي لنص القرارات والأسباب القانونية بكافة تفاصيلها حتى الآن، تظل طبيعة الملفات المستند إليها، وحجم الأموال والأصول المحجوزة، وأوضاع الأسماء الواردة، بحاجة إلى إيضاحات رسمية من الجهات القضائية والرقابية المختصة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة