تعافي حركة المرافئ السورية: قفزة ملحوظة في النشاط البحري وسط تحديات العودة لمستويات ما قبل الحرب


هذا الخبر بعنوان "المرافئ السورية تستعيد نشاطها.. فهل تعود إلى ما قبل الحرب؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكشف حركة السفن الوافدة إلى المرافئ الرئيسية بسوريا عن تحول واضح في النشاط البحري منذ نهاية عام 2024، لكن هذا التعافي، رغم سرعته، لا يزال بعيداً عن استعادة الدور الذي كانت تؤديه المرافئ السورية قبل الحرب.
وفق تحليل الباحث والمحلل الأول بنجامين فيف في نشرة “سوريا بالأرقام”، وهي تقرير تحليلي شهري قائم على البيانات يُعده مكتب كرم شعار الاستشاري، ارتفع عدد السفن الوافدة إلى مرافئ طرطوس واللاذقية وبانياس خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026.
يستند التحليل إلى بيانات التتبع البحري المستقاة من منصة “بورت ووتش” التابعة لـصندوق النقد الدولي، كاشفاً عن صورة مركبة تختلط فيها علامات الانفراج الأولي بحقائق الهشاشة الاقتصادية المستمرة.
وتكشف الأرقام الكلية عن قفزة حادة في وتيرة الرسو التجاري عبر الموانئ الرئيسية الثلاثة، طرطوس واللاذقية وبانياس؛ إذ انتقل إجمالي السفن الوافدة من 180 سفينة طوال عام 2024 إلى 815 سفينة مع نهاية عام 2025، وواصلت زخمها مسجلة وصول 737 سفينة حتى شهر تموز/ يوليو من عام 2026.
غير أن هذا الصعود يظل أقل بمرتين إلى ثلاث مرات من مستويات التشغيل السائدة قبل اندلاع الحرب في عام 2011، مما يضع المراقب أمام فارق هيكلي بين الانتعاش الاستهلاكي الفوري وبين التعافي المستدام.
كان مرفأ طرطوس صاحب القفزة الأكبر، إذ ارتفع عدد السفن الوافدة إليه من 56 سفينة في 2024 إلى 500 سفينة في 2025، ليتجاوز اللاذقية ويصبح المرفأ السوري الأكثر نشاطًا.
أما مرفأ اللاذقية، فسجل تعافياً لافتًا بارتفاع السفن الوافدة إليه من 123 سفينة في 2024 إلى 292 سفينة في 2025، في حين تشير البيانات إلى عودة تدريجية لمرفأ بانياس الذي سجل 23 سفينة في 2025 و20 سفينة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026.
وتؤكد الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية أن طرطوس واللاذقية استقبلتا 945 سفينة خلال النصف الأول من 2026، مع تداول نحو 8 ملايين طن من البضائع، مما يعكس انتعاشاً حقيقياً يحتاج إلى استكمال البنية التحتية وتحديث المعدات.
اقتصاد
اقتصاد
عاجل
اقتصاد