سوريا
اقتصاد

تداعيات فتح باب الاستيراد: مصانع محلية توقف الإنتاج وتسرّح عمالها عجزاً عن المنافسة

snacksyrian٣٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥١ م0 مشاهدة
تداعيات فتح باب الاستيراد: مصانع محلية توقف الإنتاج وتسرّح عمالها عجزاً عن المنافسة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد رفع قيود الاستيراد .. مصانع تغلق أبوابها وتسرّح عمالها لعجزها عن المنافسة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه الصناعات السورية في عدة قطاعات تحديات مصيرية تهدد استمراريتها، في ظل عجزها عن مجاراة أسعار المنتجات المستوردة التي أغرقت السوق، بالتزامن مع الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج المحلية.

نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية عن “محمد عيطة”، وهو صاحب مصنع خيوط بريف دمشق، أن تدفق الغزل القادم من “مصر” بأسعار زهيدة قد دفعه مرغماً للبيع بخسارة، ما أدى إلى إغلاق المصنع بشكل كامل وتسريح 110 عمال بعد أقل من عام على قرار السلطات الجديدة بفتح السوق أمام المستوردات.

من جانبه، صرح معاون وزير الاقتصاد السوري “محمد حورية” بأن على الصناعيين المحليين التأقلم مع متطلبات المنافسة، مشيراً إلى أن العقلية الصناعية السورية اعتادت طويلاً على الأسواق المغلقة والاعتماد على احتكار بيع المنتجات باعتبارهم المنتج الوحيد.

وأضاف “حورية” أن قطاع الصناعة يواجه عقبات جوهرية تشمل ارتفاع أسعار الكهرباء ونقص التمويل المصرفي، مؤكداً أن هذه الأزمات تمتد على مستوى البلاد وتتطلب سنوات لمعالجتها. كما كشف عن توقيع الوزارة لعقود شراكة مع مستثمرين من القطاع الخاص لإعادة تأهيل وتشغيل أكثر من 100 مصنع كانت تديرها الدولة، بهدف خروج الدولة من قطاع الإنتاج المباشر.

وفي سياق متصل، تُظهر تقديرات البنك الدولي نمواً في الناتج المحلي الإجمالي في سوريا خلال عام 2025 بنسبة تتراوح بين 2 و4%، مدعوماً برفع العقوبات الدولية، وعودة العلاقات الدبلوماسية، والاندماج التدريجي في النظام المالي العالمي، إلى جانب وعود بضخ مليارات الدولارات في قطاع العقارات وإعادة الإعمار.

ورغم ذلك، يرى الخبير الاقتصادي “كرم شعار” أن جانباً كبيراً من هذا النمو يعود إلى الدعم الدولي وليس انتعاشاً حقيقياً من داخل الاقتصاد المحلي، منتقدًا تركيز السلطات على إلغاء القيود الجمركية ورفع الدعم دون الاكتراث بالفئات المهمشة.

يُذكر أن السلطات السورية اتخذت قرارات عقب تاريخ 8 كانون الأول 2024 تقضي بتحرير التجارة، وتوسيع نطاق الخصخصة، ورفع الدعم عن مواد أساسية كالخبز والمحروقات، فضلاً عن إلغاء القيود الاستيرادية، وهي سياسات تسببت بزيادة الضغوط على الصناعيين الذين يشكون من عجزهم عن تحديث آلاتهم طوال سنوات الحرب والعقوبات، فضلاً عن ارتفاع الرسوم على المواد الخام وانخفاضها على السلع الجاهزة.

شارك الخبر: