واقع تعليمي معقد في الحسكة: مدارس بحاجة لإعادة التأهيل وعجز حاد في المقاعد الدراسية


هذا الخبر بعنوان "مدارس الحسكة تواجه حاجة كبيرة لإعادة التأهيل" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور نحو شهر على انطلاق العام الدراسي الجديد في سوريا، كشف مدير تربية الحسكة، الدكتور عدنان بري، عن تعقيدات بالغة يواجهها القطاع التعليمي في المحافظة، تتخللها تحديات جسيمة وتحولات ملحوظة، أبرزها تدريس اللغة الكردية مناصفة مع اللغة العربية، والاعتماد على كتب “الإدارة الذاتية” السابقة لطلبة الصفين التاسع والثاني عشر.
وأوضح الدكتور عدنان بري في مقابلة أجرتها معه شبكة “رووداو”، أن إجمالي عدد المدارس في المحافظة يبلغ 2,317 مدرسة، مشيراً إلى أن 100 مدرسة منها خارجة عن الخدمة وبحاجة ماسة لإعادة بناء بالكامل، بينما تحتاج أكثر من 300 مدرسة أخرى لعمليات ترميم جزئي تمنع الطلاب من ارتيادها، في حين تستقبل نحو 1,700 إلى 1,800 مدرسة مفتوحة حالياً موزعة على 19 مجمعاً تربوياً أعداد الطلاب.
وعن توفر الكتب المدرسية، أكد الدكتور عدنان بري أن المديرية تسلمت 40% فقط من الكتب المرسلة من الوزارة وتم توزيعها، موضحاً تفاوت وصولها بين النصف والغياب التام، ومؤكداً أن هذا النقص ليس بالعائق الكبير نظراً لتوفر النسخ الرقمية بصيغة (PDF). وفي المقابل، شدد على أن الأزمة الكبرى تتمثل في العجز الحاد بالمقاعد الدراسية التي تجبر الطلاب على الجلوس على الأرض، موضحاً أن المحافظة كانت بحاجة إلى نحو 20,000 مقعد، جرى تصنيع 11,000 منها حتى الآن، مع بقاء حاجة ملحة لـ 9,000 مقعد إضافي.
وفي تطور لافت على صعيد المناهج، أعلن الدكتور عدنان بري إدراج اللغة الكردية لتُدرّس من الصف الأول وحتى الثاني عشر في المدارس التي تضم طلباً من المكون الكردي، باستخدام الكتب ذاتها التي كانت معتمدة سابقاً لدى “الإدارة الذاتية” والتي تمت مصادقة الوزارة عليها. كما لفت إلى جهود مشتركة بين مؤسسة اللغة الكردية ووزارة التربية لترجمة مواد التاريخ والجغرافيا والفلسفة للمرحلة الثانوية، والتاريخ والجغرافيا للمرحلة الإعدادية، ودرس الأنشطة إلى اللغة الكردية ليصبح التعليم مناصفة. وبالنسبة لطلبة الصفين التاسع والثاني عشر ممن درسوا مناهج “الإدارة الذاتية” سابقاً، فقد تم توزيع كتب “الإدارة الذاتية” المعتمدة عليهم لهذا العام.
وفيما يخص الكوادر التعليمية، بلغ عدد المعلمين في محافظة الحسكة 36,000 معلم تم تثبيتهم في أماكن عملهم، مع الاعتراف بوجود نقص في تخصصات علمية محددة تشمل الرياضيات والفيزياء والكيمياء، مما يبرز الحاجة الماسة لبرامج تدريب وتأهيل لرفع جودة التعليم. وتطرق الدكتور عدنان بري أيضاً إلى أزمة مدارس مخيمات “سري كانيه” المغلقة، مؤكداً وجود خطة وضععتها المحافظة لعودة الطلاب، في ظل تباين عودة المعلمين، مع وجود توجه لإيجاد حلول بديلة تضمن عدم حرمان هؤلاء الطلاب من حقهم في التعليم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة