سوريا
سياسة

تصعيد أمريكي وضغط إيراني: معادلة التضييق والمناورة بين واشنطن وطهران

جريدة الوطن٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٧ م0 مشاهدة
تصعيد أمريكي وضغط إيراني: معادلة التضييق والمناورة بين واشنطن وطهران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الضغط الأميركي وأوراق إيران.. معادلة التضييق والمناورة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتحرك المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ضمن مسارين متوازيين، يتمثل الأول في ضغط اقتصادي وعسكري أمريكي يهدف إلى تضييق هامش الحركة أمام طهران، بينما يركز المسار الثاني على محاولات إيرانية للإبقاء على أوراق القوة مفتوحة مع الحديث عن إمكانية عقد جولة تفاوضية مقبلة. وفي الوقت الذي تهدد فيه واشنطن بإمكان استئناف الضربات، تسعى إيران إلى تجنب الظهور في موقع الطرف الذي اضطر إلى تقديم تنازلات تحت التهديد.

وتوحي المعطيات الجديدة بأن الخيار العسكري لا يزال حاضراً في الحسابات الأمريكية، حيث يتضح ذلك في الحديث عن توجيه حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط، ووجود الفرقة 82 الأمريكية في المنطقة، فضلاً عن وضع مضيق “هرمز” ضمن نطاق السيطرة العسكرية. ويتزامن ذلك مع تشديد الخناق الاقتصادي وملاحقة ما يعرف بـ“أسطول الظل” وشبكات “الاقتصاد الأسود”، لتصب هذه الإجراءات في محاولة تقليص الموارد والمساحات التي تستطيع طهران استخدامها للمناورة.

في المقابل، لا تبدو إيران مستعدة للتخلي عن أذرعها الإقليمية بسهولة، سواء في اليمن أو لبنان أو العراق، حيث تعد هذه المسألة جزءاً من الحساب الإيراني في مواجهة الضغوط الأمريكية، باعتبارها أوراقاً ميدانية أو وسائل لتحسين الموقع التفاوضي. كما يحتفظ البرنامج الصاروخي والملف النووي بمكانة مركزية إلى جانب شبكة النفوذ الإقليمي.

ويبرز عامل داخلي لا يقل أهمية عن الحسابات الخارجية، إذ تتمثل المشكلة بالنسبة إلى طهران في احتمال تحول الضغط الاقتصادي إلى اضطراب داخلي، مع رصد تعزيز انتشار الباسيج والحرس الثوري والشرطة في مناطق مختلفة من البلاد. وبين المسارين، تبقى المفاوضات معلقة على سؤال محوري حول ما تستطيع إيران التخلي عنه وما تستطيع الولايات المتحدة انتزاعه دون التحول إلى مواجهة أوسع.

شارك الخبر: