إعادة تشكيل الشرق الأوسط: توازنات عسكرية جديدة وتقليص نفوذ طهران بعد الانسحاب الأميركي


هذا الخبر بعنوان "الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد الشرق الأوسط مرحلة انتقالية هامة مع خفض الوجود العسكري للولايات المتحدة في العراق وسوريا، وسط استمرار الحرب على إيران والمفاوضات غير المباشرة لضبط الأوضاع وفتح مسارات النقاش حول مضيق هرمز. ولا يعبر هذا التراجع عن انسحاب كامل، بل يمثل إعادة نمذجة لشكل الحضور الأميركي والتأثير في المنطقة، مع تحميل الفاعلين الإقليميين مسؤوليات أكبر تتعلق بالأمن والاستقرار.
وفي العراق وسوريا، تتقاطع التحديات الجيوسياسية المرتبطة بمواجهة النفوذ الإيراني وشبكات أذرعه الوظيفية. فددمشق، وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، نجحت في تقليص الحضور الإيراني وتعمل كحائط صد أمام تهريب السلاح إلى حزب الله في لبنان. وفي المقابل، تسعى الحكومة العراقية بقيادة علي الزيدي إلى تعزيز احتكار الدولة للسلاح وتقويض الفصائل المسلحة خارج مؤسسات الدولة، بالتزامن مع المباحثات التي جمعته مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك.
وعلى صعيد التحالفات الإقليمية، أدى تصاعد التهديدات والاعتداءات المرتبطة بإيران وجماعة الحوثي ضد السعودية ودول الخليج إلى تأسيس تحالف مكة الدفاعي وتكثيف التنسيق العسكري والاستخباراتي بين الدول الأعضاء. وقد انعكس هذا التوجه في الاجتماع الذي جمع قادة ومسؤولي دول الشرق الأوسط والخليج مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيويورك، إضافة إلى اجتماع رؤساء الأركان في الرياض، مما يؤكد أن أمن المنطقة بات يعتمد بشكل متزايد على الترتيبات الإقليمية المشتركة لمواجهة التحديات وتحقيق الاستقرار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة