سوريا
سياسة

تقرير لـ«هيومن رايتس ووتش» يسلط الضوء على تحديات حقوق الملكية وإعادة الإعمار في سوريا

Syria 24٢٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٧ م0 مشاهدة
تقرير لـ«هيومن رايتس ووتش» يسلط الضوء على تحديات حقوق الملكية وإعادة الإعمار في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "”هيومن رايتس ووتش” تثير تساؤلات حول حقوق الملكية في إعادة إعمار سوريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» تقريراً في 27 أيلول، تناولت فيه مشاريع إعادة الإعمار والاستثمار في سوريا، مسلطة الضوء على قضايا الملكية والسكن وتعويض المتضررين ومشاركة السكان في القرارات المتعلقة بتلك المشاريع. وأشارت المنظمة إلى أن الحكومة السورية تواصل إبرام صفقات إعادة إعمار بمليارات الدولارات، لافتة إلى أن الأطر الحالية تفتقر إلى ضمانات كافية لمشاركة السكان المتضررين في اتخاذ القرارات.

وتطرقت المنظمة إلى غياب النصوص القانونية التي تلزم بالتشاور مع السكان المتضررين، بما فيهم النازحون، قبل إقرار مشاريع التخطيط العمراني وإعادة الإعمار. ودعت «هيومن رايتس ووتش» إلى توفير آليات تضمن مشاركة السكان في القرارات الخاصة بمنازلهم وأراضيهم، إلى جانب إرساء ترتيبات واضحة للتعويض وتأسيس آلية مستقلة للاعتراض على القرارات. وتأتي هذه التوصيات بالتزامن مع توسع الاستثمارات العمرانية وحاجة سوريا الملحة لتأهيل البنى التحتية.

وفي نموذج يعكس تعقيدات حقوق الملكية، تناول التقرير حي جوبر في دمشق، حيث تعرض نحو 95% من مبانيه للدمار خلال سنوات الثورة. ونقلت المنظمة عن مصادر إعلامية إبلاغ السكان بعدم إمكانية إعادة البناء بشكل فردي، بينما تضمن أحد مقترحات مشروع إعادة الإعمار المدعوم أجنبياً منح أصحاب المنازل وحدات بديلة تعادل 50% من مساحة مساكنهم السابقة، ومنح سكان المناطق العشوائية 30% من مساحة أراضيهم دون احتساب الأبنية، مع غياب التعويض للمستأجرين، مع الإشارة إلى أن هذه الصيغ ليست قرارات نهائية معتمدة.

كما استند التقرير إلى أبحاث ميدانية نفذتها «هيومن رايتس ووتش» في أيار 2026، شملت مقابلات مع سكان قرية غدفة بريف إدلب العائدين من مخيمات النزوح. وأوضح التقرير أن سكان القرية يعانون من تحديات كبيرة في الخدمات الأساسية مثل المياه، والكهرباء، والصرف الصحي، والمدارس، والرعاية الصحية، وسط حاجة واسعة لإعادة تأهيل الأبنية. وذكر رئيس المجلس المحلي أن عدد السكان ارتفع من نحو 8500 نسمة قبل الحرب إلى 13 ألفاً حالياً، بينما لم يتبقَ سوى سبعة منازل بأسقف إسمنتية من أصل نحو 1500 منزل.

وتناول التقرير أيضاً مشاريع التطوير العقاري في دمشق مثل «ماروتا سيتي» و«باسيليا سيتي»، مبرزاً تعقيدات ملف الملكية في المناطق المدمرة أو التي شهدت نزوحاً واسعاً، والتي تتداخل فيها مسألة إثبات الملكية والإشغال والتعويضات.

واستندت «هيومن رايتس ووتش» إلى تقديرات البنك الدولي في تشرين الأول 2025 التي قدرت تكلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار، ضمن نطاق يتراوح بين 140 و345 مليار دولار، في وقت تسعى فيه الحكومة السورية لجذب الاستثمارات لدعم عودة السوريين، بينما تواصل المنظمة التأكيد على أهمية حقوق الملكية والتعويضات ومشاركة السكان في هذه العملية.

شارك الخبر: