سوريا
سياسة

كيف تغيرت استراتيجية تنظيم داعش الأمنية في سوريا بعد مرحلة سقوط الأسد؟

الحل نت٢٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٥ م0 مشاهدة
كيف تغيرت استراتيجية تنظيم داعش الأمنية في سوريا بعد مرحلة سقوط الأسد؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة: “داعش” يغير نمط تهديده في سوريا بعد سقوط الأسد" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد نمط تهديد تنظيم “داعش” في سوريا تحولات ملحوظة منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، حيث تراجعت قدرته على السيطرة الميدانية المباشرة لصالح تنفيذ هجمات محدودة ومدروسة تستهدف مواقع تترك أثراً أمنياً وسياسياً بالغاً، وفقاً لما أوردته دراسة أعدها “المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات” حتى شهر أيلول/ سبتمبر من العام الجاري.

وأوضحت الدراسة أن تبدل السيطرة وانتقال السلطة في شمال شرقي سوريا أعادا إبراز قدرة التنظيم على التحرك داخل المدن واستغلال الثغرات الأمنية والاجتماعية، مشيرة إلى أن تقييم خطورة التنظيم لا يقتصر على عدد العمليات، بل يرتبط بقدرة الخلايا الصغيرة على تنفيذ ضربات ذات صدى واسع، خصوصاً عند استهداف المدنيين أو مؤسسات الدولة.

وفي السياق ذاته، أشار تقرير للأمين العام للأمم المتحدة صدر في 31 تموز/ يوليو 2026 إلى أن عدد مقاتلي “داعش” في سوريا يقدر بنحو 3 آلاف مقاتل، بالتزامن مع تحول أنشطة التنظيم من البادية الوسطى نحو البيئات الحضرية واعتماده على العمليات الخاطفة ضد مواقع دينية وسياسية وعسكرية، رغم التراجع العام في وتيرة عملياته مقارنة بالفترات السابقة.

وتطرقت الدراسة إلى اتساع دائرة خصوم التنظيم لتشمل السلطة السورية الجديدة ومؤسساتها، مستشهدة بالهجوم الذي استهدف كنيسة مار إلياس في دمشق في حزيران/ يونيو 2025، فضلاً عن جهود السلطات الأمنية في إحباط مخططات واعتقال مشتبه بهم.

كما تناولت الدراسة التطورات الميدانية والسياسية، بما في ذلك إعلان مظلوم عبدي حل “قسد” كقوة عسكرية مستقلة في 25 آب/ أغسطس بعد دمجها في ألوية الجيش السوري، ومغادرة القوات الأميركية لآخر قاعدة رئيسية لها في سوريا خلال نيسان/ أبريل 2026، إلى جانب تعامل السلطات مع ملف السجون والمخيمات وعمليات نقل المحتجزين وإخلاء مخيم الهول.

وختمت الدراسة بالتأكيد على أن احتواء خطر التنظيم يعتمد بشكل أساسي على قدرة الدولة السورية على توحيد مؤسساتها الأمنية، وإدارة ملف المعتقلين وفق الأطر القانونية، ومعالجة التوترات الاجتماعية والمحلية، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني المشترك.

شارك الخبر: