سوريا
ثقافة

فهد بلان.. قصة مطرب الرجولة والسفير الأول للأغنية السورية

جريدة الوطن٢٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٧ م0 مشاهدة
فهد بلان.. قصة مطرب الرجولة والسفير الأول للأغنية السورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شخصية “الوطن: فهد بلان.. “مطرب الرجولة” وسفير الأغنية السورية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رحل المطرب السوري صاحب الصوت الجبلي المميز الذي استطاع نقل تراث وبيئة بلاده إلى العالم العربي، حاملاً في عام 1963 لقب “مطرب الرجولة” الذي أطلقه عليه الإعلامي والفنان اللبناني نجيب حنكش خلال حوار إذاعي في برنامجه “ألوان” عبر “إذاعة لبنان”، ليرافق هذا اللقب الفنان الراحل حتى أيامه الأخيرة. تضم مسيرته الغنائية نحو ألف أغنية تعاون فيها مع كبار الملحنين العرب، مشكلاً ظاهرة فنية فريدة ورائداً للأغنية الشعبية التي نقل جمالها إلى مختلف أنحاء العالم.

وُلد فهد بلان عام 1933 في قرية “الكفر” بمحافظة السويداء، واشتهر بقوته البدنية وإجادة العزف على آلة الربابة، إضافة إلى صوته القوي الذي أطرب أهل قريته. دفعته ظروف طفولة صعبة لمساعدة والده في الزراعة وإحياء الحفلات والأعراس الشعبية بمبالغ زهيدة، مما ساعده في صقل موهبته وكسر حاجز الخوف من الجمهور. وفي عام 1957، تقدم لامتحان القبول في “إذاعة دمشق”، ورغم فشله في المرة الأولى عند تقديم أغاني طربية، نجح في المرة الثانية عبر أداء أغنية تراثية من منطقته بعنوان “هين ضرب السيف” تناسب صوته الجبلي، لينضم إلى جوقة الإذاعة بقيادة الموسيقي الراحل عبد الفتاح سكر.

قدم بلان بعد أقل من عام أولى أغانيه “يا بطل الأحرار” احتفاءً بالوحدة بين سوريا ومصر عام 1958، تلتها أغاني “مشغول بحبك” و”لعينيك يا حرية”، قبل أن يحقق شهرة واسعة في قلوب الجمهور السوري بأغنية “آه يا قليبي” التي شاركته في غنائها المطربة السورية سحر عام 1960. وتعاون مع الملحن عبد الفتاح سكر ليقدم مجموعة من الأغاني الشهيرة مثل “واشرح لها”، و”جس الطبيب”، و”لاركب حدك يالماتور”، و”تحت التفاحة”، و”يا عيني لا تدمعي”، و”هالأكحل العينين”، و”يا سالمة”، و”يا بنات المكلا”. كما التقى الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي أُعجب بصوته ودعاه لتقديم ألوان أخرى من الغناء، فغنى قصيدة “يا ساحر العينين يا أكحل” من ألحان عبد الفتاح سكر.

دفع النجاح الكبير الذي حققه الفنان إلى دعوته للمشاركة كضيف شرف في مهرجان “أضواء المدينة” بالقاهرة، حيث أطرب الجمهور المصري وأقام في مصر قرابة تسعة أعوام تعامل خلالها مع كبار الملحنين مثل بليغ حمدي في “بحري الهوى” و”من غير ميعاد” و”على كفي”، وسيد مكاوي في “يابو الطاقية” وموشح “مال واحتجب” لأحمد شوقي، وفريد الأطرش في “ما أقدرش على كده” و”شوي شوي يا بنية”، إلى جانب أعمال مع فيلمون وهبي وملحم بركات.

وخاض فهد بلان تجارب سينمائية متعددة شاركه فيها فنانون عرب أمثال وديع الصافي وصباح ونجاح سلام وطروب ونصري شمس الدين وسميرة توفيق، من خلال أفلام مثل “يا سلام عالحب” و”أفراح الشباب” و”عقد اللولو” و”أنت عمري” و”حبيبة الكل” و”القاهرون” و”فرسان الغرام” و”أين حبي” و”لسنا ملائكة” و”عجيب أفندي”. وفي أواخر السبعينيات، عاد بلان نهائياً إلى سوريا واستقر في السويداء مشاركاً في تأسيس فرع نقابة الفنانين بالمنطقة الجنوبية، لتبدأ مرحلته الأخيرة بتعاون مع الشاعر والموسيقي سعدو الذيب عبر أغاني مثل “يوماً على يوم” و”سلامين” و”غالي علينا يا جبل”، قبل أن يتوفى في 24 كانون الأول عام 1997 إثر إصابته بنزيف في الدماغ عن عمر يناهز 64 عاماً.

شارك الخبر: