سوريا
سياسة

بين صون التضحيات وترسيخ السيادة: مسار الفصائل العراقية نحو مظلة الدولة

الحل نت٢٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٧ م0 مشاهدة
بين صون التضحيات وترسيخ السيادة: مسار الفصائل العراقية نحو مظلة الدولة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صون التضحيات وبناء السيادة.. طريق الفصائل نحو مظلة الدولة العراقية" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مرحلة ما بعد الحروب، يتجاوز السلاح وظيفته العسكرية البحتة ليصبح رمزاً للوجود ومصدراً للنفوذ. واليوم، يقف العراق أمام مفترق طرق حاسم مع سعي الدولة لترسيخ قرار عسكري مركزي يضع السلاح تحت سلطة المؤسسات الرسمية، وسط نقاشات واسعة حول مصير المقاتلين وتضحياتهم.

تدفع حكومة علي الزيدي باتجاه حصر السلاح بيد الدولة ودمج الفصائل ضمن مؤسساتها، بينما تواجه الفصائل إعادة تعريف لموقعها في المشهد العراقي. ويؤكد الصحافي والباحث السياسي محمد الناصري أن انتقال الفصائل إلى مؤسسات الدولة يمكن أن يحافظ على جزء من نفوذها، شريطة توفير ضمانات واضحة لحقوق المقاتلين والرواتب والتمويل، محذراً من مخاطر أي تصعيد محتمل على القطاع المصرفي والاقتصاد ككل.

من جانبه، يرى المتخصص في الشأن السياسي عمر عادل أن اندماج الفصائل يضع قرارات السلم والح الحرب بيد القائد العام للقوات المسلحة، مشيراً إلى أن بقاء السلاح خارج إطار الدولة قد يعرض العراق لضغوط اقتصادية وسياسية وعقوبات دولية محتملة، لا سيما من الولايات المتحدة الأميركية.

ويتفاوت موقف الفصائل المسلحة تجاه هذا المسار؛ فقد اتجهت سرايا السلام وعصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي نحو التعامل مع مسار حصر السلاح، في حين رفضت كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء التخلي عن قدراتها العسكرية، رابطة ذلك بانسحاب كل القوات الأجنبية وتحقيق السيادة الكاملة.

ومع تحديد الحكومة لتواريخ وجداول زمنية محتملة لتنفيذ هذه الخطوات عبر مراحل مختلفة، تبقى التحديات قائمة لضمان الموازنة بين فرض سيادة الدولة وحفظ حقوق المقاتلين وتضحياتهم في مرحلة ما بعد تنظيم داعش.

شارك الخبر: