واقع النخب والمثقفين في سوريا اليوم: تحولات الدور وتحديات المرحلة


هذا الخبر بعنوان "واقع النخب في سوريا اليوم" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد أحد يعوّل جدياً منذ زمن بعيد على دور المثقف، سواء في سوريا أو في المنطقة عموماً، في قيادة الرأي العام أو صناعته أو التأثير الفاعل فيه. ورغم ذلك، فإنه يتعرض لجرعات كبيرة من النقد والتوبيخ حين يقصّر في أداء دوره المفترض أو يحرّف الرسالة المنوطة به. وفي العمق، ما نزال في حالة دون الإيمان باستقلالية المثقف ووقوفه في زاوية محصّنة كضمير لا يأبه بأهواء الجماعة، بل إننا لم نتجاوز النظرة إليه بوصفه نسخة عصرية عن شاعر القبيلة.
وقد استفحل هذا الأمر في العشرين شهراً الأخيرة، بعد التحرير، نتيجة تبلور المكوّنات وتصلبها واتساع هوّة الخنادق بينها. وفي هذا السياق، يبرز لوم مستحق للمثقفين الملتحقين بركاب السلطة الجديدة لأسباب مصلحية أو أهلية، حيث تخلى معظمهم عن قيم ثورية طالما صدعوا رؤوس المتابعين بها. وفي المقابل، تظهر تداعيات هذا الانحياز عبر تشابه بنيوي عميق، فالسلطة تقترب من تراث صدر الإسلام والأمويين، ورجالها معجبون بالشعر العمودي، وهو ما تجلى بوضوح في مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي الذي أقيم مؤخراً.
إلى جانب ذلك، اختص مثقفون آخرون بتأنيب النخب، ليكون ذلك هدفاً أساسياً يتجاوز نقد السلطة ليصل إلى المحاسبة القاسية لمن يحتلون هذا الموقع. وعلى مهل ثالث، يتشكل نموذج الخبير نتيجة توجه عدد كبير من الشبان السوريين لمتابعة دراساتهم العليا في أقسام العلوم الإنسانية بجامعات البلاد الغربية، وهي تجارب واعدة جديرة بالإطاحة بالصورة التقليدية القديمة للمثقف السوري.
سياسة
ثقافة
اقتصاد
سياسة