سوريا
سياسة

كيف تتعامل اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع في سوريا مع تتبع الأموال واستردادها؟

جريدة الوطن٢٦ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:١٣ ص0 مشاهدة
كيف تتعامل اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع في سوريا مع تتبع الأموال واستردادها؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الكسب غير المشروع في سوريا.. كيف تتتبع اللجنة الأموال وتستردها؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مرحلة تسعى فيها سوريا إلى معالجة إرث اقتصادي ثقيل خلّفه النظام البائد، يبرز ملف الكسب غير المشروع واسترداد الأموال والأصول كأحد أكثر الملفات تعقيداً وحساسية، لكونه يتقاطع مع حقوق الدولة، واستقلال القضاء، وحماية الملكية، واستعادة الأموال داخل سوريا وخارجها. في هذا الحوار مع المهندس باسل حافظ السويدان، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، نناقش منهجية عمل اللجنة في تتبع الأموال والأصول، وآليات التعامل مع الثروات المختلطة والمستفيد الحقيقي والأصول المنقولة إلى الخارج، وحدود الإفصاح الطوعي، وحماية الغير حسن النية.

كيف تقرر اللجنة وجود كسب غير مشروع لدى الشخص؟ لا تبدأ اللجنة من الاسم منفرداً، وإنما من شبكة العلاقات المالية والاقتصادية التي أحاطت بنواة النظام البائد. لقد تم تطوير شبكة تساعد على فهم العلاقات بين نواة النظام والمتعاونين معها وأدواتها الاقتصادية والأشخاص والكيانات المرتبطين بها، بالاستناد إلى المعلومات والبيانات الواردة من المؤسسات المالية السورية وأجهزة إنفاذ القانون. كما تستفيد اللجنة من لوائح العقوبات الدولية، والأرشيف المتراكم خلال سنوات الثورة، وذاكرة المواطن السوري وبلاغاته.

وفيما يتعلق بالثروات المختلطة، توضح اللجنة أن الأصل هو ملاحقة الأموال المتحصلة من الكسب غير المشروع، فإذا ثبت أن جزءاً من الثروة ناتج عن إرث أو عمل مشروع، فلا يكون هذا الجزء موضع مساءلة. أما في حال نقل الأموال إلى أسماء أفراد من العائلة أو شركاء، فتبحث اللجنة عن المستفيد الحقيقي بغض النظر عن تغير صورة المال، مع الاعتماد على أدلة مصدر المال ومسار انتقاله.

وعن الأموال الموجودة خارج سوريا، توضح اللجنة وجود مسارين؛ الأول يتعلق بالتسويات التي تم من خلالها استرداد بعض الأموال لمصلحة الدولة، والمسار الثاني يتعاون فيه القضاء ووزارتا الخارجية والعدل ومكتب الإنتربول السوري لاسترداد الأموال والأصول المرتبطة بنواة النظام والدوائر المرتبطة بها والذين غادروا البلاد.

كما تطرق الحوار إلى برنامج الإفصاح الطوعي الذي لا يُعد عفواً ولا صك براءة، بل يتطلب إفصاحاً كاملاً والتنازل قانوناً عن أي أصول لم يُفصح عنها وتكتشفها اللجنة لاحقاً. وأكدت اللجنة أن القضاء يبقى صاحب الكلمة الأخيرة في حماية حقوق الأطراف وحسن النية، مشددة على أهمية سرية التحقيق لحماية العدالة إلى حين ظهور نتيجة قابلة للإعلان.

شارك الخبر: