سوريا
سياسة

مصير قضية التعذيب ضد سوريا في محكمة العدل الدولية بعد التغيرات السياسية

enabbaladi.net٢٥ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٥ م0 مشاهدة
مصير قضية التعذيب ضد سوريا في محكمة العدل الدولية بعد التغيرات السياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سقط الأسد وبقيت الدعوى.. ما مصير قضية التعذيب ضد سوريا؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجهت “المبادرة السورية للحقوق الأساسية” (SIFR) دعوة إلى حكومتي كندا ومملكة هولندا لمواصلة الإجراءات القضائية المرفوعة ضد الدولة السورية أمام محكمة العدل الدولية، على خلفية انتهاكات اتفاقية مناهضة التعذيب. وحثت المبادرة، في بيان صدر عنها في 21 من أيلول، البلدين على عدم تعليق الدعوى أو إيقافها أو تسويتها بالاستناد إلى التغيرات السياسية أو الضمانات الدبلوماسية المجردة، مؤكدة أن تبدل الحكومة السورية لا يلغي هوية الدولة ولا يسقط التزاماتها الدولية المرتبطة باتفاقية مناهضة التعذيب.

ومع اقتراب الموعد النهائي المحدد بموجب أمر المحكمة الصادر في 17 من كانون الأول 2024، والذي يلزم سوريا بإيداع مذكرة الرد بحلول 5 من تشرين الأول 2026، تبرز تساؤلات قانونية وسياسية حول السيناريوهات المحتملة، وصلاحيات السلطات الانتقالية، ودور المجتمع المدني والضحايا في ظل القواعد الصارمة التي تحصر الخصومة المباشرة بين الدول.

واستندت المبادرة في بيانها إلى أن القرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية، ومنها أمر التدابير المؤقتة الصادر في 16 من تشرين الثاني 2023، تظل ملزمة قانونًا بغض النظر عن هوية الجهة التي تتولى السلطة. وتُعد “المبادرة السورية للحقوق الأساسية” (SIFR) تحالفًا مستقلًا يضم عشر منظمات مجتمع مدني سورية تنشط في مجالات حقوق الإنسان والمساءلة القانونية وبناء السلام.

وتضمنت مطالب المبادرة الموجهة إلى كندا ومملكة هولندا الاستمرار في دعوى الانتهاكات أمام محكمة العدل الدولية حتى صدور حكم موضوعي، ومواصلة توثيق التطورات ذات الصلة، ودعم الرصد المستقل لامتثال سوريا، وحث الأخيرة على الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري والبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، فضلاً عن إجراء مشاورات جادة مع الضحايا وأسرهم.

وفي سياق متصل، أوضح الخبير في القانون العام وعضو لجنة صياغة الإعلان الدستوري، الدكتور أحمد القربي، في رده على أسئلة عنب بلدي، السياق القانوني لمسار هولندا وكندا منذ بداية التقاضي، مشيرًا إلى أن الدولتين لجأتا إلى محكمة العدل الدولية بعد تعثر المفاوضات وفشل مسار التحكيم مع النظام السوري السابق.

وبيّن القربي أن محكمة العدل الدولية وافقَت على طلبين أساسيين هما حفظ الأدلة وإيقاف التعذيب وضروب المعاملة غير الإنسانية، بينما تركت الالتزامات القانونية قائمة وثابتة بحق “الدولة السورية” ككيان قانوني بغض النظر عن تغير السلطة. كما أشار إلى أن رفع الأمر إلى مجلس الأمن الدولي يظل خيارًا متاحًا في حال عدم الامتثال، مع ما يكتنف ذلك من تعقيدات سياسية وحق النقض (الفيتو)، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المادة “34/1” من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية تحصر صفة الادعاء والخصومة المباشرة بالدول وحدها دون الأفراد أو المنظمات.

شارك الخبر: