ذكرى مجزرة الجورة والقصور: أربعة عشر عاماً على جرح دير الزور الذي لا يندمل


هذا الخبر بعنوان "الجورة والقصور.. أربعة عشر عاماً على جرحٍ لم يندمل" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تمر اليوم أربعة عشر عاماً كاملة على واحدة من أقسى المآسي وأكثرها دموية في تاريخ مدينة دير الزور الحديث، فيما تظل أسماء الضحايا وذاكرة الأهالي حية في حيّي الجورة والقصور. ففي صباح يوم 25 أيلول/سبتمبر 2012، شنت القوات التابعة للنظام السوري هجوماً واسع النطاق على الحيين، مدعومة بوحدات من الحرس الجمهوري، شملت اللواء 105.
سبق عملية الاقتحام قصف عنيف باستخدام المدفعية والدبابات والطيران المروحي، قبل أن تتقدم القوات البرية وتقتحم المنازل وتبدأ عمليات التفتيش. ولم يقتصر القتل على القصف العشوائي، حيث وثقت مصادر حقوقية وشهادات ناجين وقوع عمليات إعدام ميدانية، وقتل بالرصاص والسكاكين، بالإضافة إلى عمليات حرق ومقتل عائلات كاملة. وبرز من بين الضحايا الطبيب حيدر علي فندي الذي حول منزله إلى نقطة علاج للمصابين قبل أن يُقتل خلال الهجوم.
تواصلت العمليات العسكرية والأمنية خلال الأيام اللاحقة لتمتد إلى أجزاء من حي القصور، في وقت بدأت فيه جثث الضحايا بالظهور تباعاً. وتشير التوثيقات والبيانات الحقوقية إلى أن حصيلة القتلى خلال أيام المجزرة تجاوزت 400 مدني، بينما بقيت مصائر وأسماء عدد من الضحايا غير محسومة نهائياً نظراً لصعوبة التوثيق ودفن بعض الجثامين دون التعرف إلى أصحابها.
لم تكن مأساة الجورة والقصور مجرد أرقام عابرة في السجل الطويل للدم السوري، بل خلفت منازل بلا أهل، وعائلات تنتظر أبناءها، وأسماء لم تدخل في سجلات الموتى، وذاكرة عصية على النسيان. ومع حلول الذكرى اليوم، لا تقتصر العودة إلى هذه الأحداث على فتح جراح أهل دير الزور، بل تذكر بأن العدالة تبدأ بحفظ الحقيقة، وتوثيق أسماء الضحايا، والاستماع إلى شهادات الناجين، لتظل المجزرة محفورة في ذاكرة المدن وصور الغائبين.
كاتب المقال: أحمد العبيد - زمان الوصل
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة