لماذا غابت الهيئة الوطنية للمفقودين عن الاعتراض على تحويل مطار المزة العسكري إلى مطار رجال أعمال؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا لم تعترض هيئة المفقودين على تحويل "المزة العسكري" إلى مطار رجال أعمال؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبدو موقف الهيئة الوطنية للمفقودين من تحويل مسلخ مطار المزة إلى مطار رجال أعمال مؤسفاً تماماً، ولا يليق بهيئة تمثل الثورة السورية ومئات آلاف الشهداء. فبدلاً من أن تعترض على تحويل مسرح جريمة دفن فيه آلاف الشهداء منذ السبعينات وحتى تحرير دمشق 2024، تماهت مع المشروع وبررته بعدة تصريحات صحفية كان آخرها أنها ستتعامل مع 4 مواقع في المطار يُشتبه بوجود رفات بشرية بها، علماً أن مساحة المطار 6.8 كيلومتر مربع، ويضم 22 حظيرة للطائرات، أُقيم على أراضٍ مغتصبة من أهالي معضمية الشام.
ماذا إذن عن بقية المقابر في المطار، وكيف حددت الهيئة أن هناك أربعة مواقع فقط؟ ماذا عن جدران الزنازين وذكريات التعذيب؟ في معرض دمشق الدولي، عرفت عشرات الأهالي مصير أولادها من خلال ما تركوه من كلمات على الأبواب، فكيف بمعتقل كبير وقديم كمطار المزة؟
في 27/3/2015 نشرت زمان الوصل تقريراً يكشف المطار الأسود ووثائق تكشف نمط تصفية معتقلين داخل منشأة عسكرية تابعة للأسد، حيث يختلط الأمن بالعتمة، والعسكر بالقمع، ويكشف مطار المزة العسكري عن وجهه الخفي كمركز احتجاز وتصفية ممنهجة. الوثائق المسرّبة التي تم الحصول عليها تُوثّق وفاة ما لا يقل عن 58 ضحية داخل هذا الموقع أو ضمن نطاق سيطرته، في ظروف شديدة الغموض، مع غياب أي تقارير طبية أو توثيق قانوني لأسباب الوفاة خلال أشهر بين 2011 - 2012.
تضم قائمة الضحايا أسماء لمدنيين وعسكريين من مختلف المحافظات السورية، إضافة إلى شخص واحد من الجنسية الصومالية، ومنهم: محمد سليمان حمادة، عمار محمد ياسر رمضان، وسيم أحمد السيد أحمد، محمد محمد علي الحمزاوي، محمد بشير محمد هيثم السقال، وليد محمد ديب نبكي، يوسف محمد لبيس، خليل محمد نخلة، آدم أحمد محمد، يوسف حسن بيطار، أحمد أحمد زهراوي، طارق محمد سليمان، عامر محمود البقاعي، حسان محمد طقطق، صفوان حاج محمد البنات، عمر محمود السقا، حسن يوسف البلخي، عمر خليل قرقورة، سعيد حمادة أبو بكر، وجيه عبدو الدباس، سمير درويش أبو الذهب، باسل حسن السلوم، أحمد عبد الخالق البغدادي، ناصيف أحمد اللجي، محمد صلاح النجم، عبد الإله نعيم البشاش، مالك درويش أبو صبحة، أبو سعود سعيد مسبحة، خالد هاشم ميوس، فاضل توفيق سلامة، ناصر عيسى العبد، أحمد تحسين بيرقدار، جمال أنيس رجب، علاء أحمد الحسن، عبد الله مصطفى جالود، إبراهيم هاشم عوض، أحمد محمود المعارك، أنس بديع العظمة، نصار حسين الجندي، إسماعيل سليمان سليق، محمد حسن هواري، علي فهد إسماعيل، بشير حامد يحيى، جلال محمد فايز الخطيب، أسامة سعيد عارفة، أحمد خالد العقلة، أحمد محمد خير الموصللي، ياسين فياض محمد علي، سمير محمد الأشقر، محمد خالد زهير السيد، أسامة عبد العزيز الواوي، سمير إسماعيل الخطيب، محمد ربيع أحمد السنكري، محمد بهاء الدين دقو، يوسف محمد شيخ الشباب، محمد عبدو رجب، مرهف خالد الكيال، وحسام محمود شما.
تشير البيانات إلى تواريخ ميلاد الضحايا وأماكن ولادتهم وأسماء أمهاتهم، بينما يلف الغموض تاريخ الوفاة الذي غُيّب عن معظم السجلات، مع تكرار عبارة توفي في المشفى كملاحظة موحّدة تشير إلى وجود نمط مؤسسي في التغطية على الأسباب الحقيقية للوفاة المرتبطة بالتعذيب أو الإهمال الطبي المقصود في منشآت مثل سجن صيدنايا أو فرع فلسطين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة