سوريا
ثقافة

حفل أصالة في دمشق: قراءة في دور الفن والفعاليات الثقافية بمسارات التعافي المجتمعي

حرية برس٢٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٧ م0 مشاهدة
حفل أصالة في دمشق: قراءة في دور الفن والفعاليات الثقافية بمسارات التعافي المجتمعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حفل أصالة في دمشق ودور الفن في التعافي" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أحيت المغنية السورية أصالة نصري الأسبوع الماضي حفلاً فنياً في دمشق، في أول ظهور لها على مسارح بلدها منذ فبراير/ شباط 2010، وذلك عقب قرار فصلها من نقابة الفنانين من قِبل النظام الأسدي على خلفية تأييدها للثورة السورية. ويطرح هذا الحدث تساؤلات عميقة حول قدرة الفن على الإسهام في تعافي المجتمعات التي خرجت للتو من أتون الحكم السلطوي والصراعات الطويلة.

يشير الخبراء إلى أن دور الفن في هذا السياق يظل تكميلياً وليس تأسيسياً، حيث يأتي في مراحل متأخرة من العلاج المجتمعي ولا يعمل بشكل منفرد. فعلى المستوى الفردي، تمنح الموسيقى والغناء مساحة للتعبير والتذكر وشعوراً مؤقتاً بالحياة الطبيعية، بينما يتيح الحفل على المستوى الجماعي تجربة مشتركة تعترف بالتعدد الثقافي من خلال الاعتماد على تقاليد موسيقية متنوعة لمحافظات سورية مختلفة.

تؤكد الأدبيات المتعلقة ببناء السلام والعدالة الانتقالية، مثل الدراسات التي أعدها مايكل شانك وليزا شيرش وكتابات كلارا راميريز-باراط وبابلو دي غريف، أن الأنشطة الثقافية والفنية تؤدي دور الوسيط في نقل نتائج مسارات العدالة إلى جمهور أوسع. ومع ذلك، تنبه هذه الأدبيات إلى مخاطر استخدام الفن كبديل شكلي عن الاستحقاقات الحقيقية للمساءلة وكشف الحقيقة وجبر الضرر.

وتقدم التجربة الكولومبية، من خلال لجنتها للحقيقة، مثالاً عملياً على تكامل الأنشطة الفنية مع الشهادات والتحقيقات الرسمية لنقل تجارب الضحايا إلى المدارس والفضاءات العامة. وفي النهاية، يبقى حفل أصالة مناسبة للتفكير في السياسة الثقافية وضمانات حرية التعبير وفق الإطار القانوني الحالي، لا سيما المادة 13 من الإعلان الدستوري الصادر في مارس/ آذار 2025، لضمان أن يظل الفن أداة للمشاركة والإتاحة الفاعلة.

شارك الخبر: