سوريا
تكنولوجيا

معضلة صناعة المحتوى: حين تصبح الشهرة بديلاً عن المصداقية الصحفية

syriahomenews٢٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٠١ ص0 مشاهدة
معضلة صناعة المحتوى: حين تصبح الشهرة بديلاً عن المصداقية الصحفية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حين يصبح عدد المتابعين أقوى من المعلومة..!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد الصحافة وحدها تنقل ما يحدث في الشارع، إذ ظهر خلال السنوات الأخيرة لاعب جديد وبقوة على المشهد الإعلامي يتمثل في المدوّن وصانع المحتوى الذي يحمل هاتفه ليصل إلى موقع الحدث، فيصوّر ويسأل ويعلّق ثم ينشر خلال دقائق، ليصل أحيانًا إلى جمهور يفوق جمهور بعض وسائل الإعلام التقليدية.

هذه الظاهرة أصبحت واقعًا لا يمكن تجاهله أو التعامل معها باعتبارها مجرد موجة عابرة، فصانع المحتوى بات يمتلك جمهورًا واسعًا وتأثيرًا حقيقيًا وقدرة على لفت الانتباه إلى قضية دون أخرى. لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول عدد المتابعين إلى شهادة مهنية، وكأن امتلاك مليون متابع يعني بالضرورة امتلاك مليون حقيقة.

في المجتمع السوري، نرى أحيانًا شخصًا يصل إلى مكان وقع فيه حادث أو إشكال أو مشكلة خدمية، فيبدأ بالتصوير وطرح الأسئلة بصورة سريعة ثم ينشر رواية واحدة للحدث قبل أن تكتمل الصورة، لتنتشر الرواية ويتناقلها الناس قبل أن يتضح لاحقًا أن جزءًا منها كان ناقصًا أو غير دقيق. وهنا تظهر قيمة الصحافة المهنية التي تطالب الصحفي بالتحقق من المعلومات، والاستماع إلى أكثر من طرف، والتمييز بين الوقائع والتفسيرات.

مع ذلك، سيكون من غير المنصف النظر إلى ظاهرة صناعة المحتوى باعتبارها سلبية بالكامل، فهناك مدوّنون وصنّاع محتوى يقدمون أعمالًا مهمة ويلفتون الانتباه إلى مشكلات في أحياء فقيرة أو ينقلون معاناة عائلات. واليوم، ربما لم يعد السؤال هو كيف نلغي هذه الظاهرة، بل كيف نجعلها أكثر مسؤولية من خلال وعي الجمهور وصانع المحتوى بأن المتابع ليس مجرد رقم.

شارك الخبر: