واقع شركة سيريتل بعد التحرير: مسار التحول الإداري واستعادة البنية التحتية للاتصالات في سوريا


هذا الخبر بعنوان "سيريتل بعد مخلوف.. لمن أصبحت الشبكة التي دفع السوريون ثمنها مرتين؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعتبر شبكة الاتصالات من أهم البنى التحتية المرتبطة بحياة الناس اليومية، لكن السوريين واجهوا طوال سنوات تحديات كبيرة مع شركة سيريتل، حيث دفعت عوائد الشركة لتمويل أدوات القمع والسلطة بدلاً من تطوير الخدمات. ومع تولي إدارة جديدة للشركة، تبرز التساؤلات حول ما إذا كانت هذه التوجهات إصلاحية حقيقية أم مجرد إعادة تدوير للأساليب السابقة بأسماء جديدة.
في عهد رامي مخلوف، ابن خال المخلوع بشار الأسد، ارتبط اسم سيريتل بالفساد وفرضت عليها عقوبات دولية، حيث قدمت دعماً مالياً للنظام ومولت جمعية البستان وعشرات التشكيلات المسلحة. وبعد إبعاد مخلوف، انتقلت السيطرة الفعلية إلى يسار إبراهيم، المستشار الاقتصادي لبشار الأسد وعضو المجلس الاقتصادي الذي كانت تديره أسماء الأسد، لتستمر الشركة في تحقيق الأرباح دون الاستثمار الفعلي في الشبكة حتى أحداث التحرير في كانون الأول 2024.
بعد مرحلة التحرير، برز دور الصندوق السيادي السوري كمالك أساسي وداعم لإدارة جديدة تسعى لتطوير الشركة، حيث عُيّن ياسر قحف رئيساً تنفيذياً وتولى وسيم صبري رئاسة مجلس الإدارة. وتظهر الأرقام المعلنة تحولاً ملحوظاً في البنية التحتية، مع ارتفاع عدد الأبراج العاملة بتقنية 4G إلى أكثر من 4131 برجاً، ودخول تقنية 5G للخدمة لأول مرة، إضافة إلى التوسع نحو مناطق جديدة مثل حلب وإدلب والمناطق الشرقية والغوطة الشرقية وريف اللاذقية.
كما أولت الإدارة الجديدة اهتماماً خاصاً بقطاع الإنترنت والعمل عن بُعد ودعم فرص السوريين في التعليم والخدمات الرقمية، وسط أهداف معلنة لإنشاء نحو 1000 برج جديد وتغطية نسب واسعة من المناطق والمواطنين. تبقى الشفافية والاستثمار المستمر هما المعيار الحقيقي لنجاح سيريتل في التحول إلى مشغل وطني حقيقي يخدم جميع السوريين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد