سوريا
اقتصاد

استثمارات الطاقة في سوريا: هل تنجح في تقليص فاتورة الاستيراد وتلبية الاحتياجات؟

جريدة الوطن٢٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢١ م0 مشاهدة
استثمارات الطاقة في سوريا: هل تنجح في تقليص فاتورة الاستيراد وتلبية الاحتياجات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاستثمارات الأميركية في الطاقة.. هل تخفض فاتورة الاستيراد؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار إلى قطاع الطاقة السوري بوصفه أحد أبرز المجالات القادرة على جذب الاستثمارات الأميركية وتخفيف الاعتماد على الواردات، لكن تحويل الاتفاقيات إلى إنتاج فعلي يتطلب تمويلاً كبيراً ووقتاً واستقراراً يضمن تنفيذ المشاريع.

الخبير والباحث الاقتصادي الدكتور محمود عبد الكريم يرى في حديثه لـ”الوطن” أن قطاع الطاقة يمكن أن يكون مدخلاً سريعاً للشركات الأميركية إلى السوق السورية، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى استثمارات كبيرة حتى يتحول هذا الاهتمام إلى إنتاج فعلي ينعكس على فاتورة الاستيراد.

فجوة إنتاجية مكلفة
أنتجت سورية 14.8 مليون برميل من النفط في النصف الأول من 2026، أي نحو 82 ألف برميل يومياً، وهو أقل بنحو 79% من مستوى ما قبل الحرب البالغ قرابة 380 ألف برميل. وفي المقابل، يقارب الاستهلاك 124 ألف برميل يومياً، ما يترك فجوة تقارب 42 ألف برميل يومياً تُغطى بالاستيراد. وبسعر خام برنت الحالي الذي يدور حول 100 دولار للبرميل، تبلغ كلفة هذه الفجوة وحدها نحو 1.5 مليار دولار سنوياً.

وفي الغاز، يبلغ الإنتاج المحلي قرابة 8 ملايين متر مكعب يومياً، فيما تستورد سورية نحو 3.4 ملايين متر مكعب يومياً من أذربيجان عبر تركيا، ونحو 4 ملايين عبر الأردن.

الكهرباء.. نقطة الضعف الأوضح
تبدو الكهرباء من أوضح نقاط الضعف في قطاع الطاقة السوري، إذ تحتاج سورية إلى نحو 10 آلاف ميغاواط، بينما يتراوح التوليد الفعلي بين 2,000 و3,000 ميغاواط. ويخسر القطاع نحو مليار دولار سنوياً نتيجة دعم الدولة لـ60% من تكلفة الكيلوواط ساعي. وقدّر البنك الدولي كلفة إعادة الإعمار بنحو 216 مليار دولار، منها 82 مليار دولار للبنية التحتية.

شركات أميركية تدخل.. ولكن
دخلت شركات أميركية كبرى المشهد، حيث وقّعت شيفرون مذكرة تفاهم لتطوير أول حقل غاز بحري، ويُقدّر أن الوصول إلى الغاز قد يستغرق حتى أربع سنوات. كما وقّعت كونوكو فيليبس اتفاقاً لتطوير حقول غاز برية بهدف زيادة الإنتاج. ويستهدف مشروع سعودي مع شركة أديس رفع إنتاج غاز حمص. وفي الكهرباء، يشمل اتفاق مجموعة UCC القطرية أربع محطات بقدرة 4,000 ميغاواط، إضافة إلى 1,000 ميغاواط من الطاقة الشمسية.

كم يمكن أن توفر الاستثمارات؟
يوضح الدكتور محمود عبد الكريم أن رفع إنتاج النفط والغاز يمكن أن يخفض فاتورة الاستيراد، لكن هذا الوفر يخضع لحصص الشريك الأجنبي وتكاليف التشغيل. كما يؤكد أن خفض فاتورة الطاقة لا يأتي من زيادة الإنتاج وحدها، بل يحتاج أيضاً إلى تقليص الهدر في الشبكة وإعادة تأهيل الآبار والمحطات القائمة.

شارك الخبر: