حقيقة عودة نظام سويفت إلى سوريا ودور المراسلين المصرفيين في تسهيل التحويلات


هذا الخبر بعنوان "“سويفت” عاد إلى سوريا.. والمراسلون مفتاح التحويلات" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار الحديث خلال الأيام الأخيرة تساؤلات حول وجود نظام سويفت في سوريا وعودة العمل به، ليأتي توضيح حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان عبر صفحته على فيسبوك ليؤكد أن النظام لم يتوقف قط لدى المصارف السورية، وإنما اقتصر الأمر على فصل مصرف سوريا المركزي عن الشبكة سابقاً بسبب العقوبات، قبل أن يتمكن من إعادة الاتصال بها بنجاح إثر رفع القيود.
وأوضح رسلان أن سويفت يُعد نظاماً آمناً لتبادل الرسائل بين المصارف، وليس هو الجهة التي تحدد إمكانية تنفيذ التحويلات، لافتاً إلى أن التحدي الفعلي كان يكمن في العلاقات مع المصارف المراسلة التي توقفت أو جُمّدت خلال الأعوام الماضية. وأشار إلى جهود المصرف المركزي والمصارف السورية المبذولة لاستعادة هذه العلاقات وبنائها مجدداً، والتي بدأت تثمر عن نتائج ملموسة تمثلت في تفعيل أكثر من ستة مصارف للتحويلات التجارية بالدولار عبر مراسليها، إلى جانب قدرة معظم المصارف على إجراء المعاملات باليورو، وتفعيل التحويلات بالدينار الأردني، والبدء بمعالجة المدفوعات بالريال السعودي والدرهم الإماراتي.
وأضاف أن استعادة شبكة واسعة من العلاقات المصرفية الدولية تستلزم وقتاً وإجراءات امتثال وتقييماً متبادلاً قد تمتد لعدة أشهر، نظراً لارتباط الأمر بإعادة بناء الثقة الدولية.
من جهته، اعتبر الدكتور عبد الرحمن محمد، أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، في حديثه للوطن أن الحديث عن غياب سويفت في سوريا غير دقيق من الناحية التقنية، مبيناً أن النظام ليس محركاً للتحويلات بل هو قناة مراسلة آمنة لا تتولى المقاصة أو التسوية أو تحريك الأموال فعلياً.
وأوضح محمد أن نجاح الشركات والمواطنين في تنفيذ التحويلات يعتمد على وجود علاقة مراسلة قائمة لدى المصرف السوري، ومدى قبول البنك المراسل بالمخاطر وفقاً لمتطلبات الامتثال، إضافة إلى توافر العملة وقنوات التسوية المناسبة. ورغم أهمية التطورات الحالية بتفعيل التعاملات لعدة عملات، إلا أنها تظل شبكة ضيقة مقارنة بالفترة السابقة لعام 2011.
وفيما يخص الأثر على التجارة والتحويلات، يرى محمد أن توسع شبكة المراسلين قد يعيد التجارة الخارجية إلى القنوات المصرفية المنظمة عبر تمويل العمليات والاعتمادات المستندية، فضلاً عن منافسة شبكات الحوالة والضغط على تكاليف التحويل. أما تحويلات المغتربين، فتتطلب موثوقية عالية لتشجيع تدفقها نحو النظام المصرفي لتعزيز احتياطي القطع وتحسين السيولة.
وفي محور الامتثال وبناء الثقة، أشار محمد إلى ضرورة استكمال متطلبات الامتثال مثل المراجعة مع أوليفر وايمان لمطابقة معايير الاتحاد الدولي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتفعيل حسابات لدى بنوك مركزية رئيسية، وفتح قنوات مع كندا وأوروبا، لبناء سجل أداء منتظم لدى البنوك المراسلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد