سوريا
سياسة

دور الإعلام الوطني في ترسيخ دعائم الدولة وحماية مؤسساتها

syriahomenews٢٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥١ ص0 مشاهدة
دور الإعلام الوطني في ترسيخ دعائم الدولة وحماية مؤسساتها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف يساهم الإعلام الوطني في ترسيخ دعائم الدولة؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُطرح في مجتمعاتنا كثيراً سؤال جوهري حول دور الإعلام الذي ينتقد أداء الحكومة أو يكشف أخطاء المسؤولين؛ هل يساهم في إضعاف الدولة أم في حمايتها وتقوية مؤسساتها؟ الحقيقة أن الدولة تتمثل في مؤسساتها وقوانينها ومجتمعها واقتصادها ومستقبلها المشترك، وليست مجرد شخص أو مسؤول أو حكومة. من هذا المنطلق، لا يعني الدفاع عن الدولة تبرير كل قرار يصدر باسمها، بل إن الإعلام الوطني الحقيقي يمثل خط دفاع أساسي من خلال نقل المعلومات لل-مسؤول، وعرض شكاوى الناس، والتنبيه لآثار القرارات على الاقتصاد وحياة المواطنين.

أكدت مؤسسات دولية مثل اليونسكو ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على دور الصحافة المهنية المستقلة في تعزيز المساءلة والحكم الرشيد والتنمية المستدامة، بينما يصف البنك الدولي الإعلام بأنه مراقِب للسلطة ومنبر لتعدد وجهات النظر. إن الخلط بين نقد أداء السلطة ومعاداة الدولة يفرز إعلاماً يخشى طرح الأسئلة ويكتفي بترديد البيانات الرسمية، مما يحرم الدولة من فرصة تصحيح الأخطاء. فالسياسة العامة تُقاس بنتائجها على أرض الواقع، والإعلام الجريء المدعوم بالوثائق والوقائع يُعد شريكاً في تحسين القرار العام.

تُبنى قوة الدولة بقدرتها على الاستماع لمواطنيها وتصحيح مسارها، وهنا يتجلى دور الإعلام كجسر بين المجتمع ومؤسسات الدولة عبر نقل قضايا المزارعين والصناعيين والموظفين وفحصها بكل مهنية. وتجارب التنمية الدولية تدل على حاجة الدول لمؤسسات خاضعة للمساءلة وإعلام حر ومجتمع مدني حيوي. وفي المقابل، فإن الإعلام المهني نفسه ملزم باتباع المعايير وألا تتحول استقلاليته إلى فوضى، إذ إن الإعلام الذي يكتفي بالتصفيق والمدح الدائم يحرم المسؤول من أهم وسائل اكتشاف الخلل وتحقيق المصلحة العامة.

شارك الخبر: