كواليس اجتماعات نيويورك: هل تنجح الدبلوماسية في فتح باب التهدئة بين واشنطن وطهران عبر بوابة هرمز؟


هذا الخبر بعنوان "نيويورك تختبر فرص التفاوض بين واشنطن وطهران.. هل يفتح هرمز باباً للتهدئة؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار إلى مدينة نيويورك بالتزامن مع انطلاق فعاليات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تبرز مؤشرات جديدة حول إمكانية إحياء المسار الدبلوماسي المتعثر بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي هذا الحراك وسط استمرار التصعيد العسكري في منطقة الخليج واليمن، والذي ألقى بظلال ثقيلة على حركة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.
يشهد مقر الأمم المتحدة حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، في أول لقاء يجمعهما جغرافياً منذ اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة في شهر شباط/فبراير الماضي. وعلى الرغم من غياب جدول أعمال لقاء مباشر بين الرئيسين حتى الآن، فقد أكدت طهران أن وفدها المشارك يتمتع بصلاحيات تفاوضية، بينما أبدى الجانب الأميركي استعداداً للحوار متى ما أدى إلى نتائج عملية ملموسة.
وفي تطور لافت، كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى في تصريحات لوكالة “رويترز” عن احتمالية إعادة فتح مضيق هرمز خلال أسبوع واحد، شريطة أن تقدم الولايات المتحدة على تخفيف الضغط العسكري ورفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة نظراً لتراجع حركة عبور السفن التجارية بشكل حاد في المضيق، حيث اقتصرت الحركة مؤخراً على سفيرتين تجاريتين فقط يومياً مقارنة بنحو 125 سفينة في الظروف العادية، مما يؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.
من جانبه، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى انفتاح واشنطن على التواصل مع الجانب الإيراني خلال اجتماعات الجمعية العامة لتحقيق الأهداف الأميركية، مع التأكيد على تمسك الإدارة الأميركية بمطالبها الأساسية وعدم اختصار القرار الإيراني في مؤسسة الرئاسة وحدها. وفي المقابل، اتسمت المواقف الرسمية في طهران بالصرامة، حيث شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على رفض الخضوع للضغوط، بالتزامن مع تحذيرات أطلقها “الحرس الثوري” بشأن تطور القدرات العملياتية في حال التعرض لأي هجوم جديد.
ولم تقتصر تحركات نيويورك على الثنائي الأميركي الإيراني، بل امتدت لتشمل لقاءات مرتقبة للرئيس الأميركي مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي المتأثرين بتداعيات النزاع وأزمة الملاحة. وفي هذا السياق، برز الطرح القطري الذي قدمه رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، القاضي بتأسيس إطار أمني إقليمي يدمج إيران مع دول الخليج ويضمن توفير ضمانات أمنية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي.
تظل اجتماعات نيويورك بمثابة اختبار حقيقي لقدرة القنوات الدبلوماسية على اختراق جدار الأزمة، حيث تشكل قضية إعادة فتح مضيق هرمز مقياساً عملياً لمستوى النوايا والتهدئة، بانتظار ما ستسفر عنه الاتصالات غير المباشرة عبر الوسطاء.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة