سوريا
سياسة

قضية وفاة محمد غميرة بعد الصلح: تساؤلات قانونية حول مصير الحق العام والمسؤولية

syria.tv٢٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٠٧ ص0 مشاهدة
قضية وفاة محمد غميرة بعد الصلح: تساؤلات قانونية حول مصير الحق العام والمسؤولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد الصلح في قضية وفاة محمد غميرة.. ماذا يبقى من الحق العام؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

توصلت لجنة الصلح في قضية الشاب محمد غميرة، الذي توفي بعد أيام من تدهور حالته الصحية إثر توقيفه في قسم شرطة الحفة بريف اللاذقية، إلى اتفاق صلح رضائي بين أطراف القضية، ينص على دفع مبلغ 15 ألف دولار أميركي بوصفه دية صلحية رضائية أقر الأطراف بقبولها. وبموجب الاتفاق، تعهدت عائلة غميرة بإسقاط الدعوى القائمة أمام القضاء، وعدم إقامة أي دعوى لاحقة مرتبطة بالقضية أمام أي جهة.

وأثار الاتفاق تساؤلات قانونية وحقوقية حول نطاق الصلح، وما إذا كان إسقاط الأسرة لحقها الشخصي يؤدي إلى إنهاء المسؤولية الجزائية أو المسلكية المتعلقة بالواقعة.

الصلح يسقط الحق الشخصي ولا ينهي مسؤولية الدولة

خلال مشاركته في برنامج سوريا اليوم على شاشة تلفزيون سوريا، قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني إن التعامل مع القضية يتطلب التمييز بين ثلاثة مسارات مختلفة: الحق الشخصي لأسرة الضحية، والحق العام الذي تمثله الدولة عبر النيابة العامة، والمسؤولية المسلكية داخل جهاز الشرطة.

وأوضح عبد الغني أن الصلح يمكن أن تترتب عليه آثار في المسار الأول باعتبار أن للأسرة حقا في التصالح والتنازل عن حقوقها الشخصية والمدنية، مؤكدا أن هذا الحق يُحترم لكنه لا يمكن أن يحل محل المسارين الآخرين. وأضاف أن الصلح لا يسقط الحق العام تلقائيا، مشيرا إلى أن التحقيق في الواقعة والمسؤولية الجزائية يظلان من اختصاص الدولة.

هل يمنع اتفاق الصلح أي ملاحقة لاحقة؟

توقف النقاش في برنامج سوريا اليوم عند البند الذي يتعهد بموجبه ذوو غميرة بعدم إقامة أي دعوى لاحقة مرتبطة بالقضية أمام أي جهة، وما إذا كان هذا الشرط يمكن أن يشمل الحق العام. وأوضح فضل عبد الغني أن صك الصلح ينبغي أن يُفهم ضمن نطاق الحق الشخصي والتعويض، بينما تبقى دعوى الحق العام مسارا مستقلا تتولاه النيابة العامة.

المرض السابق لا يحسم مسألة المسؤولية

تطرق النقاش إلى الحالة الصحية التي كان يعاني منها محمد غميرة، ولا سيما إصابته بمرض الناعور، وما إذا كان المرض السابق يمكن أن يفسر تدهور حالته الصحية ووفاته. وأوضح فضل عبد الغني أن وجود حالة مرضية سابقة لا يعني تلقائيا انتفاء المسؤولية عن أي أفعال حدثت خلال الاحتجاز، مؤكدا أن تحديد المسؤولية يتطلب تحقيقا طبيا وقانونيا يحدد العلاقة السببية.

شارك الخبر: