سوريا
اقتصاد

معضلة الفستق الحلبي في سوريا: أسعار مرتفعة وأرباح متدنية للمزارعين

enabbaladi.net٢١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٧ م0 مشاهدة
معضلة الفستق الحلبي في سوريا: أسعار مرتفعة وأرباح متدنية للمزارعين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الفستق الحلبي.. سعر أعلى ومرابح أقل" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت أسعار مبيع الفستق الحلبي ارتفاعاً ملحوظاً هذا العام، إلا أن هذا الصعود لم ينعكس بأرباح مجزية على المزارعين، نتيجة تصاعد التكاليف، وتراجع الإنتاج، ودخول أصناف أجنبية إلى السوق السورية نافست المنتج المحلي وأثرت على سعره مقارنة بتكلفته العالية.

وأوضح المزارع غسان دوبا، الذي يمتلك نحو ثمانية هكتارات في منطقة اعزاز بريف حلب الشمالي، أن الأسعار الحالية لا تتناسب مع حجم التكاليف وغياب التسويق الخارجي وحصر البيع في السوق المحلية. ويبلغ سعر كيلو الفستق الحلبي المسروب بين 6.5 و7 دولارات، بينما يتراوح سعر الفستق بالعنقود بين 4 و4.5 دولار، على الرغم من أن نسبة الربح كانت أعلى في العام الماضي عندما تراوح سعر الفستق بالعنقود بين 2.75 و3 دولارات. ويرى دوبا أن السعر العادل للفستق الجاهز يجب أن يبلغ نحو 9 دولارات، بينما يتجاوز الفستق بالعنقود حاجز خمسة دولارات، مشيراً إلى أن زيادة أسعار الأدوية والمحروقات والأسمدة واليد العاملة تجاوزت 40%.

وفيما يخص المنافسة، أبدى المزارع غسان دوبا استياءه من استيراد الفستق الإيراني، مؤكداً أنه يضر بالاقتصاد الوطني وبالمزارع عبر خفض سعر المنتج المحلي رغم تفوق الفستق الحلبي من حيث الجودة. وأشار إلى أن صانعي الحلويات يفضلون الفستق الإيراني لجفافه وقدرته على امتصاص القطر، بينما يحتفظ الفستق الحلبي بزيته.

من جانبه، ذكر مدير مكتب الفستق الحلبي في وزارة الزراعة، عادل هواش، أن المكتب راسل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لضبط التصدير، موضحاً أن سياسة الاستيراد والتصدير تخضع للجنة تضم عدة وزارات وهيئات تصدر قراراتها بناءً على حاجة السوق والروزنامة الزراعية السنوية. وأكد أن المكتب يمنح شهادات منشأ للفستق السوري حصراً بعد كشف دقيق لحماية سمعة المنتج الوطني ومنع تصدير الفستق الأجنبي على أنه محلي.

ويطالب المزارع غسان دوبا وزارة الزراعة بتقديم دعم حقيقي يتمثل في الأسمدة والمبيدات والآليات الزراعية بأسعار مخفضة وبتقسيط مريح إلى جانب قروض زراعية ميسرة، لافتاً إلى غياب الدعم الحكومي وتوقف مساعدات المنظمات في ريف حلب الشمالي هذا العام. وفي السياق ذاته، بين عادل هواش أن مكتب الفستق الحلبي ينظم برامج إرشادية ويقدم الغراس الموثوقة بأسعار رمزية، إضافة إلى التحضير لإطلاق خطة شاملة تحمل عنوان البرنامج الوطني لتطوير قطاع الفستق الحلبي لتلبية احتياجات المزارعين.

وعلى صعيد الإنتاج، تبلغ المساحة المزروعة بالفستق الحلبي في عموم سوريا نحو 67,864 هكتاراً موزعة على 10,478 مليون شجرة (بينها 8,033 مليون شجرة مثمرة). وسجلت حماة 27,374 هكتاراً بإنتاج متوقع يبلغ 14,740 طناً، وحلب 23,516 هكتاراً بإنتاج متوقع قدره 12,690 طناً، وإدلب 11,126 هكتاراً بإنتاج متوقع يصل إلى 5,015 طناً، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام تقديرية لحين صدور الإحصائيات الرسمية بعد انتهاء الموسم. وأرجع هواش تراجع الإنتاج في حلب مقارنة بالعام الماضي إلى الجفاف وقلة الأمطار في الأعوام السابقة وطبيعة أشجار المعاومة، بينما يتوقع المزارع غسان دوبا موسماً وفيراً في العام المقبل بعد هطول أمطار غزيرة في الشتاء والربيع.

شارك الخبر: