قمة ترامب وشي: سباق الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل خريطة النفوذ العالمي بين واشنطن وبكين


هذا الخبر بعنوان "قمة ترامب وشي.. سباق الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة التنافس بين واشنطن وبكين" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تنعقد قمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في واشنطن يوم 24 أيلول، في ظل صراع يتجاوز حدود التجارة والرسوم الجمركية ليصل إلى إعادة صياغة موازين القوة العالمية. وأصبحت الرقائق، والذكاء الاصطناعي، والفضاء، والمعادن الحيوية ركائز أساسية في معادلة الأمن القومي، إلى جانب التنافس المستمر على النفوذ عبر ملفات تايوان وإيران وأوكرانيا وإفريقيا.
ويبرز الذكاء الاصطناعي باعتباره الملف الأكثر حساسية في التنافس بين واشنطن وبكين، بعد أن تحول من مجرد قطاع اقتصادي وتقني إلى عنصر حاسم في الأمن القومي والقدرات العسكرية. وتنظر العاصمتان إلى امتلاك النماذج المتقدمة والقدرة الحاسوبية كأداة رئيسية للتفوق، بالتزامن مع توسع استخدام هذه التقنيات في مجالات الاستخبارات والحرب السيبرانية والمسيّرات.
وتسعى واشنطن لطرح آلية اتصال مباشرة للتعامل مع حوادث الذكاء الاصطناعي ذات البعد الأمني، وسط استمرار الخلافات حول الرقائق المتقدمة وقيود تصديرها. ويبدو أي تفاهم محتمل حول سلامة الذكاء الاصطناعي متزامناً مع سباق محموم لامتلاك تقنياته، مما يجعل التعاون أشبه بإدارة مخاطر التنافس لا إنهائه.
ويقترب هذا السباق من مفهوم التسلح التقليدي، إذ تدخل الأنظمة الذكية في عمليات الاستطلاع، وتحليل البيانات، والحرب السيبرانية، وتوجيه الطائرات المسيّرة والأسلحة، وهو ما ظهر بوضوح في الحرب بأوكرانيا. ويرتبط التفوق هنا ارتباطاً وثيقاً بسرعة اتخاذ القرار العسكري وليس فقط بحجم الترسانة.
ولا يمكن فصل هذه التطورات عن معركة أشباه الموصلات، حيث بات الوصول إلى الرقائق المتقدمة جزءاً من سياسة الأمن القومي الأميركي تجاه الصين، بينما تسعى بكين لتعزيز قدراتها المحلية وتقليص اعتمادها على التكنولوجيا الغربية. وتحتل تايوان موقع التقاطع الأبرز بين الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا باعتبارها مركزاً لإنتاج الرقائق المتقدمة.
ويمتد التنافس أيضاً إلى الفضاء الخارجي، حيث تشكل الأقمار الصناعية عنصراً رئيسياً في الاتصالات والملاحة والاستطلاع، وسط تطور قدرات تعطيل الأقمار والحرب الإلكترونية. وعلى الصعيد الجيوسياسي، تدخل إيران القمة من بوابة العلاقات الاقتصادية مع بكين، بينما تتقاطع المصالح في إفريقيا حول المعادن الحيوية والبنية التحتية.
وفي النهاية، تؤكد قمة ترامب وشي في واشنطن أن ملفات التجارة وتايوان وأوكرانيا وإيران تظل مترابطة مع معركة كبرى على أدوات القوة في النظام الدولي الجديد من خلال امتلاك الرقائق والذكاء الاصطناعي والفضاء والأسواق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة