سوريا
اقتصاد

مشروع أرض الخليج في داريا: استثمارات ضخمة وأسئلة عالقة حول مصير حقوق الأهالي

حرية برس٢١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٥ م0 مشاهدة
مشروع أرض الخليج في داريا: استثمارات ضخمة وأسئلة عالقة حول مصير حقوق الأهالي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أرض الخليج في داريا.. مشروع كبير وأسئلة لم تجد أجوبتها بعد" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عاد ملف أرض الخليج في داريا إلى واجهة الأحداث بعد الكشف عن تصور جديد لإعادة إعمار المنطقة، يتضمن مشروعاً تقدر كلفته بنحو ملياري دولار وإنشاء نحو 19 ألف شقة على مساحة تقارب 1500 دونم. ومع ضخامة الأرقام، لا يزال الأهالي الذين فقدوا منازلهم أو حُرموا من العودة طوال السنوات الماضية يطرحون تساؤلات ملحة حول الشكل النهائي للمخطط، وآلية احتساب حقوقهم، والجهة المنفذة، وموعد العودة الفعلية التي لم تحصل على إجابات كاملة حتى الآن.

تقع أرض الخليج في الجهة الشمالية من مدينة داريا، وتمتد نحو المتحلق الجنوبي ومحيط مطار المزة العسكري، حيث تحدد اللجنة المكلفة نطاقها من مدخل داريا وطريق الشام وصولاً إلى الكورنيش وملعب المدينة وسور المطار. وقبل اندلاع المواجهات، كانت المنطقة تضم أراضي زراعية ومنازل سكنية، إلا أن تقارير وصور أقمار صناعية من Google Earth وSyria Direct وثقت عمليات هدم وتجريف واسعة طالت نحو 1500 دونم منذ عام 2013 بتوجيه من النظام السابق، وفقاً لما ذكره محافظ ريف دمشق عامر الشيخ.

مع سقوط النظام، تجدد الاهتمام بالملف عبر تأسيس لجنة خاصة بأرض الخليج للعمل بالتنسيق مع مجلس مدينة داريا ولجنة الاستثمار في محافظة ريف دمشق. ومع ذلك، لا يزال المخطط التنفيذي النهائي غائباً، واقتصر الموجود على تصور افتراضي مولد بالذكاء الاصطناعي. وفي تموز الماضي، أكد رئيس مجلس المدينة لنقل «عنب بلدي داريا» أن الرفع الطبوغرافي وأرشفة الملكيات والوكالات قد أُنجزت، لكن طريقة توزيع الحقوق بقيت غامضة، وسط مخاوف أصحاب الملكيات الصغيرة من الكثافة العمرانية المرتفعة، وصولاً إلى تحويل الملف إلى الجهات الرئاسية بانتظار صدور المرسوم التنظيمي.

أما على صعيد الاستثمار، فإن التصور الذي نشرته «نون بوست» يشير إلى دور لمحافظة ريف دمشق في التفاوض مع المستثمرين دون إعلان أسماء الشركات أو الجهة المنفذة. وتبرز في الذاكرة تجارب سابقة مثل مشروع «ماروتا سيتي» و«باسيليا سيتي» وفق المرسوم 66 لعام 2012، والتي شهدت دخول رجال أعمال مثل سامر فوز ومازن الترزي وأثارت اعتراضات حقوقية حول آليات إثبات الملكيات والسكن البديل. كما تتطابق هذه التساؤلات مع تحقيقات «رويترز» التي تطرقت لتسويات أبرمتها السلطة الجديدة مع رجال أعمال بارزين مثل سامر فوز ومحمد حمشو، فضلاً عن خطط إعادة تشغيل مطار المزة وتحقيقات «رويترز» حول ملكيات الأراضي المجاورة.

وفي ظل تعقيدات الملكيات العقارية وفقدان الوثائق نتيجة سنوات الحرب والتهجير، واستخدام محافظة ريف دمشق للقانون رقم 3 لعام 2018 الصادر في عهد النظام السابق لإزالة الأنقاض، يجد الأهالي أنفسهم أمام جهات متعددة بين اللجنة والبلدية والمحافظة والقضاء. ويطالب السكان بتوفير خرائط واضحة، وعدد العقارات المثبتة، ومخططات تنظيمية معتمدة، وأسماء الشركات المستثمرة، لضمان حقوقهم ومعرفة مصير عودتهم وبناء مساكنهم.

شارك الخبر: