العميد مصطفى فرحات يشدد على ضرورة تنظيم وتأمين تخزين الأسلحة والذخائر بعد انفجار ريف حلب


هذا الخبر بعنوان "العميد مصطفى فرحات: يجب ضبط عملية تخزين الأسلحة والذخائر" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت حادثة انفجار مستودع للذخيرة في ريف حلب الجنوبي خلال الليلة الماضية تفاعلاً وجدلاً واسعاً بين السوريين، وسط تكرار ملحوظ لهذه الحوادث وظهور فرضيات متعددة تراوحت بين سوء التخزين أو الهجمات المفترضة بطائرات مسيرة "إسرائيلية" أو أعمال مدبرة. وفي هذا السياق، حاور موقع "حلب اليوم" الخبير العسكري العميد مصطفى فرحات لمناقشة هذه القضية.
وأكد العميد فرحات أنه من الضروري تصحيح نقطة أساسية تتمثل في أن هذه الحوادث ليست محصورة في الشمال الغربي من سوريا فحسب، رغم تسجيل عدد لافت فيها، مشيراً إلى وقوع انفجارات مشابهة في مناطق أخرى مثل دير الزور ومنطقة الضمير في دمشق، إلا أن إدلب والشمال تظل الأكثر من حيث الكم.
وحول أسباب تكرار هذه الانفجارات في الشمال الغربي، أوضح فرحات أن هناك تفسيراً منطقياً يرتبط بالتركة العسكرية لسنوات الحرب، حيث كانت إدلب وريف حلب مناطق تجمع رئيسية للفصائل العسكرية والأسلحة، مما أدى إلى تراكم كميات ضخمة من الذخائر القديمة ومخلفات الحرب. وأضاف أنه بعد إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية، ظهرت مشكلة في تخزين الذخيرة المستخدمة فعلياً، والتي تحتاج إلى جرد وفرز ونقل وتصنيف وإتلاف.
ولفت إلى أن بعض المواد قديمة أو مجهولة المواصفات الفنية، لعدم وجود وثائق تحدد عمرها وشروط تخزينها، كما أن بعض المواقع المستخدمة للتجميع لم تصمم أصلاً كمستودعات عسكرية طويلة الأمد، مما يعزز احتمال وقوع حوادث عرضية.
وفيما يتعلق بنظرية وجود هجمات خارجية، أشار فرحات إلى وجوب توخي الحذر، مبيناً أن فرضية التخريب موجودة أمنياً لكنها غير مثبتة بالمعطيات العلنية المتاحة حتى الآن. وأوضح أن تكرار الحوادث يبرر طرح التساؤلات لكنه لا يعد دليلاً قاطعاً، مبيناً الفروق بين أنواع المواقع وظروفها الفنية الخاصة.
وختم الخبير العسكري بالتأكيد على أن السؤال الأهم يكمن في مدى كشف هذه الحوادث عن مشكلة عامة في إدارة مخزون الذخائر السورية بعد الحرب، مشيراً إلى أن مشكلة مخلفات الحرب والألغام العشوائية لا تزال قائمة في مناطق مثل الهبيط والجولان وتستدعي انتباه الجميع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة