سوريا
سياسة

أزمة المياه في ريف دمشق: شح الموارد وإرث نظام الأسد يختبران السلطات السورية الجديدة

syriadirect٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٥ ص0 مشاهدة
أزمة المياه في ريف دمشق: شح الموارد وإرث نظام الأسد يختبران السلطات السورية الجديدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Syria’s wells run dry, old grievances run deep" نشر أولاً على موقع syriadirect وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تختبر أزمة مياه جديدة في ريف دمشق السلطات السورية الجديدة، حيث تتصادم النقص المتفاقم للموارد، والمطالب المحلية المتنافسة، والتوترات الموروثة من حقبة حكم الأسد بين بلدتين متجاريتين.

في شهر أغسطس 2026، شهدت بلدة منين بريف دمشق احتجاجات حاشدة نظمها مئات السكان ضد مشروع حكومي لحفر بئر، والذي يقول الأهالي إنه سيؤدي إلى تحويل موارد المياه إلى مدينة التل المجاورة. وتجمع المتظاهرون حول نافورة البلدة، وهي نفس الساحة التي شهدت مظاهرات عام 2011 مع انطلاق الثورة السورية.

وأشار السكان المحليون والمسؤولون في منين إلى أن السلطات الإقليمية مضت قدماً في المشروع رغم اعتراضاتهم، مما يسلط الضوء على أزمة مياه واسعة النطاق عانت منها سوريا في عهد الأسد وتهدد بالعودة مجدداً وسط أزمة المناخ الحالية.

وتصاعدت التوترات عندما اقترب بعض المتظاهرين من موقع البئر الجديد، حيث أفاد السكان بأن قوات الأمن أطلقت الرصاص في الهواء واعتدت بالضرب على بعض المحتجين. وقد أكد الشاب محمد، البالغ من العمر 23 عاماً والذي غير اسمه لحماية هويته، أنه شهد الأحداث وتم توقيفه مع آخرين قبل أن يُطلق سراحهم في اليوم التالي.

من جانبه، نفى وزارة الداخلية استخدام قوات الأمن للعنف ضد المتظاهرين، بينما تراجع عمدة منين وستة أعضاء آخرين في البلدية عن استقالاتهم بعد الإفراج عن المعותقين.

وتتميز هذه الأزمة بكونها لا تستند إلى انقسام طائفي واضح، إذ إن كل من منين والتل تتمتعان بغالبية سنية ودعمت المعارضة ضد الأسد. ويؤكد المزارعون في منين، مثل باسم أبو قش البالغ من العمر 60 عاماً، أن شح المياه ألحق أضراراً بالغة بالزراعة والأشجار، حيث لم يعد بإمكان المزارعين زراعة الخضروات والاقتصار على البساتين إن وجدت.

بدوره، أوضح رامي ناجي، عمدة منين، أن الطبقات الجوفية تعرضت للاستنزاف نتيجة الحفر العشوائي وغير المرخص الذي مارسه مسؤولو النظام السابق، مشيراً إلى أن أي حفر إضافي قد يهدد الموارد المائية ويزيد من معاناة السكان الأفقر الذين يضطرون لشراء المياه بأسعار باهظة.

وفي المقابل، أوضح رiad عبد الله مريم، مسؤول منطقة التل الذي يشرف على 12 بلدية من ضمنها منين، أن القرارات تستند إلى دراسات علمية لتلبية الطلب المتزايد نتيجة عودة النازحين، مؤكداً على ضرورة إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمعات المحلية عبر القنوات الرسمية والقانونية.

شارك الخبر: