إشكالية الهوية السورية: بين محاولات الإقصاء وضرورة الاعتراف بالتنوع المجتمعي


هذا الخبر بعنوان "من يملك حق تعريف الهوية السورية؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تطرح الكاتبة وفاء علوش تساؤلات جوهرية حول مستقبل الهوية السورية بعد سنوات الحرب الطويلة، مؤكدة أن الخطر الأكبر يكمن في فرض قالب أحادي على المجتمع وتجريده من تعدديته. إن محاولة صهر السوريين في نموذج واحد يعتمده الطرف الأقوى لا ينتج هوية وطنية متماسكة، بل يخلق إقصاءً جديداً يهمش كل من لا يتماشى مع تلك الصورة النمطية.
وتشدد المقالة على أن الهوية السورية يجب أن تُفهم بوصفها قضية سياسية ومدنية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحقوق والتمثيل ومفاهيم المواطنة المتساوية، وليست مجرد تفصيل ثقافي عابر. فعندما تحاول أي جماعة فرض خصوصيتها لتصبح المعيار الطبيعي للمواطن، فإنها تدفع الآخرين شعورياً إلى التخلي عن أجزاء من هوياتهم كي ينسجموا مع المشهد العام، وهو ما يؤدي حتمياً إلى مراكمة شعور بالاستبعاد والصراع المستقبلي.
تخلص المعالجة إلى أن بناء سوريا المستقبل لا يتطلب توحيد الماضي أو محو الخصوصيات الثقافية والدينية واللغوية، بل يستدعي إيجاد عقد اجتماعي وإطار قانوني وسياسي يجعل من الاختلاف ميزة قابلة للحياة داخل دولة عادلة تضمن سيادة القانون والمساواة للجميع دون إكراه أو هيمنة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة