حين تقف الآلهة المزيفة أمام سرير الأب.. تأملات في معنى الإنسانية والعبادة


هذا الخبر بعنوان "هكذا نصنع أصنامنا! (3) حين وقفت الآلهة عند سرير أبي..!!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: المهندس محمود محمد صقر
في نهار أيلول ماطر وجميل، وبينما كانت السماء تغسل وجه المدينة، تلقى الكاتب اتصالاً من أخيه يذكره بصلاة الجمعة وبأن والده البالغ من العمر ست وتسعين سنة ينتظره. بعد أن ألبس والده وناولها عصاه الغالية التي تفلق له الطريق، ذهبا معاً إلى الصلاة.
بعد العودة والجلوس، أشعل الأب سيجارته وطلب الذهاب إلى السرير ليتدثر. وهنا دار حوار داخلي مع صوت تساءل عن آلهة الإنسان الأربعة: المال، والشهرة، والصورة، والعلم. وأوضح الصوت أن المال يشتري سريرًا ولا يشتري جسدًا، والشهرة تحفظ الاسم ولا تحمل خطوة، والصورة تحفظ الوجه ولا تمنع الزمن، بينما العلم يفسر العضلات ولا يقيس ما في القلب من حنين.
وتطرق الحوار إلى أن المعنى الحقيقي يسكن في العصا حين تصبح قدمًا، وفي اليد حين تصبح سندًا، وفي الغطاء حين يصبح رحمة. واستحضر الكاتب قصة قيس مع كلب ليلى، ليعرج على فكرة أن العبادة الحقيقية والصلوات يجب أن تجعل الإنسان أكثر قدرة على رؤية عباد الله وحاجاتهم، محذراً من أن تنهار أخلاق المجتمع عندما يفقد الإنسان قدرته على رؤية أخيه الإنسان.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة