سوريا
اقتصاد

مشروع "فجر الفرات" في دير الزور لترحيل ثمانية ملايين متر مكعب من الأنقاض خلال 18 شهرًا

enabbaladi.net١٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٧ ص0 مشاهدة
مشروع "فجر الفرات" في دير الزور لترحيل ثمانية ملايين متر مكعب من الأنقاض خلال 18 شهرًا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دير الزور.. 18 شهرًا لترحيل ثمانية ملايين متر مكعب من الأنقاض" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت محافظة دير الزور مشروع "فجر الفرات" بهدف ترحيل ثمانية ملايين متر مكعب من الأنقاض المتراكمة في أحياء المدينة خلال مدة زمنية أقصاها 18 شهرًا، وذلك بغية إزالة كافة العوائق التي تعترض عودة الخدمات الأساسية للعائلات العائدة. وفي هذا السياق، صرح عضو المكتب التنفيذي في محافظة دير الزور، يحيى العلي، لعنب بلدي، بأن المشروع الذي جرى الإعلان عنه في 10 من أيلول الحالي، يأتي بالتزامن مع عودة نحو 100 ألف عائلة منذ انطلاق عمليات التحرير في بدايات عام 2025 وحتى الوقت الحالي.

وأضاف العلي أن مجمل كميات الأنقاض المتراكمة في مدينة دير الزور تُقدر بحوالي عشرة ملايين متر مكعب، بينما يستهدف المشروع الحالي إزالة وترحيل ثمانية ملايين متر مكعب منها خلال عام ونصف العام.

البداية من حي الرشدية

بدأت أعمال إزالة الأنقاض في مرحلتها الأولى من حي الرشدية، على أن يتم توسيع نطاق العمل ليشمل لاحقاً كافة أحياء مدينة دير الزور المتضررة من تراكم الركام، بحسب ما أفاد به العلي. وبين عضو المكتب التنفيذي أن اختيار حي الرشدية ليكون نقطة انطلاق للمشروع يعود لكونه أحد أكثر أحياء المدينة دماراً، مشيراً إلى أنه جرى حتى الآن ترحيل أنقاض 20 مبنى مدمراً منذ بدء العمليات.

ولفت العلي إلى أن نسبة عودة الأهالي إلى الحي ما زالت محدودة، إلا أن ذلك لا ينفي ضرورة إيصال خدمات المياه والكهرباء للعائدين، سيما أن تراكم الأنقاض يشكل عائقاً رئيسياً يحول دون إصلاح شبكات البنية التحتية واستعادة الخدمات. وأكد أن الأهالي لن يتكبدوا أي أعباء مالية مقابل أعمال ترحيل الأنقاض، نظراً لتنفيذ المشروع بطريقة استثمارية بالتعاون مع شركة خاصة.

إعادة تدوير الأنقاض

تتولى مجموعة "زوم" الاستثمارية مهمة ترحيل أنقاض المباني المدمرة، تمهيداً لإعادة تدويرها والاستفادة منها لاحقاً في قطاع الإنشاءات وتأهيل البنية التحتية. ويُنفذ المشروع تحت إشراف مجلس مدينة دير الزور وعبر لجنة متخصصة بالسلامة الإنشائية، مهمتها الكشف على المباني المتضررة وتحديد الأبنية التي يتوجب التعامل معها، وفقاً لتأكيد العلي.

وأوضح العلي أن الشركة تقوم خلال المرحلة التجريبية الأولى بترحيل ما بين 1800 وثلاثة آلاف متر مكعب من الأنقاض يومياً، مع وجود خطط لرفع القدرة الاستيعابية تدريجياً لتصل إلى 15 ألف متر مكعب يومياً في الفترة القادمة، بما يضمن إنجاز الكمية المتفق عليها والبالغة ثمانية ملايين متر مكعب ضمن الجدول الزمن المحدد. وحسب العلي، تُنقل الأنقاض المزالة إلى منطقة الصناعات الإسمنتية الواقعة على بعد نحو سبع كيلومترات خارج حدود مدينة دير الزور.

مسارات لتجنب الازدحام

وفيما يخص حركة الآليات الثقيلة المخصصة لترحيل الأنقاض داخل شوارع دير الزور وما قد ينتج عنها من اختناقات مرورية، ذكر العلي أن الجهات المختصة قامت بتحديد مسارات محددة لحركة الآليات بهدف تجنب مرورها بالمناطق المزدحمة، الأمر الذي يقلل من تأثيرها على حركة المدنيين ويكفل استمرار أعمال الترحيل بلا عوائق. وبيّن أن الدمار الهائل الذي شهدته مدينة دير الزور كان الدافع الأساسي لاختيارها لتنفيذ هذا المشروع.

أكثر من 100 آلية

من جانبه، ذكر رئيس مجلس إدارة مجموعة "زوم" الاستثمارية، حسين الموسى، لعنب بلدي، أن الشركة دفعت بأكثر من مئة آلية منذ انطلاق أعمال مشروع فجر الفرات، مضيفاً أن أعداد هذه الآليات ستشهد زيادة مطردة تتناسب مع حجم المباني المدمرة التي ستسلمها المحافظة ومجلس المدينة للشركة خلال الأسابيع المقبلة.

وأشار الموسى إلى أن المشروع سيتعامل مع كافة المباني المدمرة والآيلة للسقوط بالاستعانة بمعدات حديثة، لنقل مخلفاتها لاحقاً إلى مركز مخصص لتجميع الأنقاض وإعادة تدويرها. وتعتزم الشركة إنتاج نحو ألف متر مكعب من المواد المعاد تدويرها خلال المرحلة الأولى، على أن تتصاعد قدرتها الإنتاجية تدريجياً لتبلغ عشرة آلاف متر مكعب يومياً.

وأكد الموسى أنه جرى إجراء عدة تجارب على مخرجات إعادة التدوير، وأثبتت النتائج مطابقتها للمواصفات القياسية السورية، مما يفتح المجال لإعادة استخدامها في عمليات التصنيع أو كمواد أولية تستفيد منها المصانع في إنتاج مستلزمات مشاريع إعادة الإعمار.

مشاريع سابقة لترحيل الأنقاض

ولم يكن مشروع فجر الفرات هو المبادرة الأولى من نوعها لترحيل الأنقاض في محافظة دير الزور، إذ سبق للمحافظة أن نفذت أعمالاً مشابهة بالشراكة مع جهات أخرى. وفي هذا السياق، أوضح عضو المكتب التنفيذي، يحيى العلي، أن المحافظة أبرمت عقوداً في مراحل سابقة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، جرى من خلالها ترحيل نحو 45 ألف طن من الأنقاض، فضلاً عن تعاون سابق مع مديرية الطوارئ والكوارث أسفر عن ترحيل نحو 30 ألف طن من أنقاض المدينة، مشدداً على أن ضخامة حجم الدمار كانت السبب الجوهري وراء التركيز على مدينة دير الزور في المشروع الحالي لإزالة عوائق إعادة البنية التحتية والخدمات للأهالي.

شارك الخبر: