العقوبات الأوروبية على المستوطنات: مسار جديد لرفع الكلفة وزيادة الضغط على الاحتلال


هذا الخبر بعنوان "العقوبات الأوروبية من رفع كلفة الاستيطان إلى مزيد من الضغط على الاحتلال" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد الموقف الأوروبي تجاه بضائع المستوطنات تحولات بارزة، حيث كان يقتصر سابقاً على التمييز في التعامل من خلال منح امتيازات جمركية لبضائع دولة الاحتلال واستثناء بضائع المستوطنات، إضافة إلى تحديد منشأ المنتج ليكتب عليه «منتج من مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية» بدلاً من «صنع في إسرائيل»، دون الوصول إلى حظر شامل.
وفي تطور لافت، أعلنت عدد من الحكومات الأوروبية، وفي مقدمتها بريطانيا، نيتها فرض قيود على تجارة سلع ومستوطنات الاحتلال، إلى جانب عقوبات على الجهات الممولة لها. وتشمل الحزمة البريطانية منع استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الواقعة بالأراضي المحتلة، وإنشاء نظام عقوبات ضد الأشخاص والشركات المقدمة لخدمات توسيع وتمويل المستوطنات، فضلاً عن الخدمات التجارية المرتبطة بالعقارات والأراضي.
وقد نسقت بريطانيا هذه الخطوات مع 11 دولة أخرى أعلنت دعمها للقيود الأوروبية، وهي: فرنسا، وكندا، والدنمارك، فنلندا، أيسلندا، أيرلندا، النرويج، بولندا، البرتغال، إسبانيا، والسويد. وتستعد النرويج لوضع إطار قانوني لمقاطعة منتجات المستوطنات يعاقب المخالفين من أفراد وشركات بالسجن لمدة تصل إلى ثلاثة أعوام، بينما تستند بريطانيا في حظرها إلى قانون العقوبات ومنع غسل الأموال لتصبح المخالفة جريمة جنائية عقوبتها السجن حتى عشرة أعوام.
وتأتي هذه المواقف الأوروبية نتيجة لاعتقاد تلك الدول بأن الاستيطان في أراضي عام 1967 غير قانوني ويقوض حل الدولتين، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين على البلدات والقرى الفلسطينية، والتي بلغت أكثر من 4600 اعتداء في الضفة الغربية منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية أغسطس/آب 2026، فضلاً عن الضغوط الداخلية من النخب والقواعد الحزبية استجابة لهذه الفظائع.
وفي المقابل، تقابل دولة الاحتلال هذه الضغوط برفض وقراءات مختلفة، حيث اعتبرت أن هذه العقوبات ستشجع الفلسطينيين، وردت الحكومة الإسرائيلية بإجراءات تصعيدية شملت إغلاق القنصلية البريطانية في القدس وطرد ممثلي بريطانيا ودول أخرى من مقر قيادة مركز التنسيق المدني والعسكري.
وأكد وزير الخارجية النرويجي آسبن بارث إيدي أن إسرائيل اعتادت ترهيب الدول الغربية باتهامات معاداة السامية عند انتقدت انتهاكاتها للقانون الدولي، وهو أمر انتهى مع توحد هذا العدد الكبير من الدول الغربية دون تدخل الولايات المتحدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة