سوريا
سياسة

إعادة هيكلة العاصمة.. كيف تؤثر مركزية الدولة على مستقبل دمشق وهجرة الكوادر؟

syria.tv١٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٣ ص0 مشاهدة
إعادة هيكلة العاصمة.. كيف تؤثر مركزية الدولة على مستقبل دمشق وهجرة الكوادر؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هجرة الكوادر.. كيف تعيد مركزية الدولة تشكيل دمشق من جديد؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شكلت دمشق طويلاً المركز الأساسي للوظائف والخدمات في سوريا، مما أدى إلى حركة سكانية واسعة باتجاه العاصمة نتيجة سياسات النظام السابق التي اعتمدت على الولاءات والانتماءات المناطقية والطائفية، وهو ما نتج عنه توسع عمراني غير منظم.

ومع سقوط النظام، شهدت دمشق انتقال الكوادر إلى مؤسسات الدولة المركزية، مما أضاف تنوعاً إدارياً جديداً، لكنه جلب معه تحديات تمثلت في تفاوت الرواتب وتداخل الخبرات.

ولمنع استمرار التركز السكاني في دمشق، يبرز الحاجة الملحة لتوزيع الوظائف والخدمات جغرافياً وتأسيس مراكز اقتصادية في المحافظات لخلق فرص عمل جديدة وتخفيف الضغط عن العاصمة.

يشير الأكاديمي والباحث الاجتماعي الدكتور طلال المصطفى في حديثه لموقع تلفزيون سوريا إلى أن فهم البيروقراطية السورية يتطلب وضعها في سياقها البنيوي السياسي والاجتماعي الأوسع، حيث تداخلت مؤسسات الدولة مع شبكات الولاء والضبط السياسي منذ وصول حافظ الأسد إلى الحكم عام 1970.

من جانبه، يربط الباحث في التاريخ الدكتور أيمن يزبك هذه التحولات بطبيعة السياسات التي اعتمدت على شبكات الولاء الشخصي والقرابة وتوسيع التوظيف في مؤسسات الدولة، مما أدى إلى استقرار طويل الأمد للموظفين والعسكريين الوافدين إلى دمشق وتشكيل تجمعات سكنية عشوائية وهامشية تحولت مع الزمن إلى أحياء مستقرة.

بدوره، يوضح خبير التنمية والحوكمة المهندس عمر عبد العزيز الحلاج أن تآكل الخبرات المؤسسية بدأ في السنوات التي سبقت سقوط النظام، حيث غادرت كوادر أساسية المؤسسات وتراكمت فجوات في المعرفة والأرشيف.

وفي المشهد الجديد، يرى الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عبد الرحمن الحاج أن دمج الجهازين البيروقراطيين أفرز تحديات عملية تتعلق بتفاوت الرواتب وتداخل الخبرات وتوزيع الصلاحيات، مؤكداً على أهمية تحقيق توازن جغرافي وتنموي يمنع إعادة إنتاج الضغط السكاني والعمراني على دمشق.

شارك الخبر: