سوريا
سياسة

بين المواكب الرسمية والنزول إلى الشارع.. كيف يتقيّم السوريون صورة المسؤول؟

syria.tv١٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٥١ م0 مشاهدة
بين المواكب الرسمية والنزول إلى الشارع.. كيف يتقيّم السوريون صورة المسؤول؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المسؤول القريب والموكب البعيد.. أي صورة يصدّقها السوريون؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتنوع مظاهر ظهور المسؤولين السوريين في الأماكن العامة بين مواكب أمنية مشددة وسيارات «تاهو» تحيط بها الإجراءات، وبين مشاهد أخرى بسيطة مثل وزير الثقافة وهو يلمّ النفايات في أحد المعارض بلا تكلف. هذا التباين يطرح تساؤلات عديدة حول مدى تأثير طريقة ظهور المسؤول على نظرة الشارع إليه، وهل يكتفي المواطنون بالمظاهر أم يبحثون عن الأداء الفعلي.

تتحدث سوسن الزعيم لموقع «تلفزيون سوريا» عن مشاهداتها للمسؤولين في الدولة الجديدة، معتبرة أن اقتراب المسؤول من الناس وتواصله معهم أمر إيجابي، ومستهدفة وزير الطوارئ مثالاً على النزل إلى الميدان. وفي المقابل، تشير إلى أن المواكب والحراسة لا تزال تترك أثراً في تكوين صورة المسؤول، ضاربة مثلاً بسيارة تابعة لوزارة الدفاع تسير في الاتجاه المعاكس. وترى الزعيم أن «المسؤول موظف، وهو مسؤول عن نظرتنا إلى هذه الدولة»، مؤكدة أن الثقة تبنى من التفاصيل والشارع.

أما هند، فتؤكد أن سنوات طويلة عاشها السوريون في ظل نظام الأسد تترك ثقلاً كبيراً، خصوصاً مع الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة. وبالنسبة إليها، لا يعنيها كثيراً شكل الموكب بقدر ما يعنيها ألا تشعر بالخوف، وأن تؤخذ هموم المواطن بعين الاعتبار، مشددة على أن الأهم هو انعكاس عمل المسؤول على حياة الناس اليومية.

من جهته، يلفت كريم إلى أن مشهد المواكب قد يستحضر صورة قديمة عن البذخ والمسافة، لكنه يقر بأن بعض المواقع تتطلب إجراءات أمنية وحماية نظراً للظروف غير المستقرة. ويرى أن مظهر المسؤول يجب أن يتناسب مع حساسية منصبه، إلا أن العبرة تبقى بما يفعله وما ينعكس من عمل المؤسسة التي يديرها على المواطنين.

وتشير ولاء إلى أن وجود المسؤول قرب المواطنين هو الأمر الطبيعي، لكن بعض المظاهر ما زالت تثير التساؤلات، لافتة إلى أن الحديث عن القرب يظل ناقصاً إذا لم يلمس المواطن تحسناً حقيقياً في حياته اليومية ومعالجة لملفات مثل فواتير الكهرباء الباهظة.

من جانبه، يقرأ الأخصائي الاجتماعي محمد مدني هذه المشاهد كمحاولة لتقديم المسؤول بصورة أقرب إلى الناس، لكنه يؤكد أن الصورة وحدها لا تكفي لتغيير علاقة المواطن بالسلطة ما لم تكن مقرونة بالاستماع للشكاوى واحترام الكرامة والخضوع للقانون والمساءلة.

وفي السياق ذاته، تتناول فاطمة رومية، المتخصصة في شؤون الأفراد والثقافة المجتمعية، أثر صورة المسؤول في مخيال المواطن، مفرقة بين الرموز البصرية وبين الأداء الفعلي. وتوضح أن الموكب الضخم والحراسة قد يكونان مصدر استفزاز في ظل الظروف الاقتصادية، لكن المسؤول الذي يقود سيارة عادية قد يكون فاسداً، بينما يمكن لآخر ذي موكب أن يدير المؤسسة بكفاءة. وتؤكد رومية أن النجاح الحقيقي يظهر حين تعمل المؤسسة بكفاءة حتى في غياب المسؤول، وحين تصبح نتائج عملها ملموسة في الحياة اليومية للسوريين.

شارك الخبر: