قانوني بارز: محكمة الإرهاب شكلت أداة رئيسية لملاحقة المعارضين والنشطاء طوال سنوات


هذا الخبر بعنوان "خبير قانوني: محكمة الإرهاب كانت أداة لملاحقة المعارضين والناشطين" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الخبير في القانون الدولي معتصم الكيلاني أن محكمة قضايا الإرهاب، التي أُسست عام 2012 كبديل لمحكمة أمن الدولة العليا إثر إلغاء قانون الطوارئ، لعبت دوراً محورياً في استهداف المعارضين السياسيين والنشطاء الفاعلين في الحراك المناهض للنظام السابق، لافتاً إلى أن مجلس الشعب أقدم على إلغائها.
وأوضح الكيلاني خلال تصريحات للإخبارية أن المحكمة تألفت من 3 قضاة بمرتبة مستشارين، تضم رئيساً وعضوين، مع اشتراط أن يكون أحد الأعضاء قاضياً عسكرياً قبل أن يُكتفى بكونه عسكرياً حصراً، إلى جانب وجود قاضي تحقيق ونيابة عامة. وشملت صلاحياتها المدنيين والعسكريين، فيما كانت أحكامها خاضعة للطعن أمام دائرة خاصة بمحكمة النقض.
وبيّن أن المادة السابعة من قانون إحداث المحكمة مثلت أبرز خصائصها الخطيرة، إذ سمحت لها بتجاوز الأصول المتبعة في التشريعات السارية خلال مراحل التحقيق والمحاكمة، منوهاً بأن الحكم الغيابي لم يكن يتيح إعادة المحاكمة لمجرد توقيف المحكوم عليه، مما سلب المقبوض عليهم هذا الحق إلا إذا سلموا أنفسهم طوعاً.
وأضاف الكيلاني أن الأفراد الذين افتقروا لأصول مالية كانوا يحالون إلى محاكم الميدان العسكرية التي استهدفت المدنيين أيضاً، بينما أُحيل من أريد فرض حجوزات ومصادرة لأموالهم إلى محكمة الإرهاب، معتبراً ذلك تطبيقاً لمفهوم قوننة الانتهاكات.
وذكر أن المحكمة اعتمدت بشكل تام على الضبوط الواردة من الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى انتزاع الاعترافات تحت التعذيب من أشخاص خضعوا لمحاكمات حضورية، فضلاً عن فرض قيود صارمة على حقوق الدفاع والغموض في نشر الأحكام والمعايير القضائية. وأشار الكيلاني إلى أنه عُدَّ أحد ضحايا المحكمة بعد صدور حكم عام 2013 بمصادرة أملاكه نفذه وزير المالية حينها، مؤكداً الطابع السياسي والأمني للمحكمة التي استُخدمت لملاحقة المعارضين تحت غطاء تهم الإرهاب.
وكان مجلس الشعب قد أقر بالإجماع مشروع قانون يقضي بإلغاء محكمة الإرهاب وإبطال مفاعيلها خلال جلسته الثالثة من الدورة الاستثنائية الأولى. وأفادت عضو مجلس الشعب نور عربو بأن مشروع القانون يتضمن تشكيل لجان قضائية مختصة عبر مجلس القضاء الأعلى، لتتولى إلغاء تبعات الأحكام الجائرة الصادرة عن المحكمة، متضمنةً استرجاع الممتلكات المصادرة، وحفظ الدعاوى الجارية أمامها أو تحويلها للمرجع القضائي المعني وفقاً للحالة، بحسب وكالة سانا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة