سوريا
تكنولوجيا

فجوة رقمية عالمية متسعة: 3.4 مليارات شخص محرومون من الإنترنت رغم توافر التغطية

sana.sy١٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٠ م0 مشاهدة
فجوة رقمية عالمية متسعة: 3.4 مليارات شخص محرومون من الإنترنت رغم توافر التغطية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير دولي: 3.4 مليارات شخص خارج الإنترنت رغم توفر التغطية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذرت الرابطة العالمية لأنظمة الاتصالات المتنقلة (GSMA) من اتساع الفجوة الرقمية على مستوى العالم، وذلك مع بقاء 3.4 مليارات شخص خارج نطاق استخدام الإنترنت عبر الهاتف المحمول، بالتزامن مع الارتفاع المستمر في أسعار مكونات الهواتف الذكية وتكاليف الأجهزة التي باتت تشكل عبئاً لا تستطيع شرائح واسعة من ذوي الدخل المنخفض تحمل كلفته.

وفي تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، دعت الرابطة إلى ضرورة التحرك العاجل لخفض أسعار الهواتف الذكية، لا سيما في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، لتمكين سكانها من مواكبة التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية.

3.4 مليارات شخص ضمن التغطية دون استخدام الإنترنت

أظهر التقرير أن نحو 4.8 مليارات شخص يعتمدون حالياً على الإنترنت عبر الهاتف المحمول في أجهزتهم الخاصة، بينما لا يزال 3.4 مليارات شخص محرومين من هذا الاستخدام، على الرغم من أن أكثر من 90 بالمئة منهم يعيشون في مناطق تغطيها شبكات النطاق العريض المحمول. وقد شهد نمو أعداد مستخدمي الإنترنت الجدد تباطؤاً ملحوظاً، حيث انضم نحو 160 مليون شخص فقط إلى شبكة الإنترنت خلال عام 2025، مقارنة بـ190 مليوناً في العام الذي سبقه.

وأكد المدير العام للرابطة فيفيك بدريناث أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تمتلك إمكانيات هائلة لتحسين حياة الأفراد، إلا أن الاستفادة منها تظل رهناً بالقدرة على الاتصال بالإنترنت، محذراً في الوقت ذاته من ظهور فجوة حقيقية بين القادرين على الاندماج في الاقتصاد الرقمي وأولئك العاجزين عن تحمل أعبائه المالية.

ارتفاع أسعار المكونات يضغط على كلفة الهواتف

حدد التقرير أن العائق الأكبر أمام انتشار استخدام الإنترنت عبر الهاتف المحمول في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل يتمثل في صعوبة تحمل كلفة الأجهزة، وتأتي بعدها محدودية المهارات الرقمية. وأشار إلى أن أسعار ذواكر الهواتف الذكية تضاعفت مراراً بين الربع الثالث من عام 2025 والربع الأول من العام الجاري، مسجلة ارتفاعاً إضافياً تراوح بين 80 و90 بالمئة في الربع الثاني.

وعزا التقرير هذا الصعود في الأسعار إلى النمو الكبير في الطلب العالمي على المكونات الأساسية لتشغيل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، محذراً من امتداد هذه التكاليف لتشمل الهواتف الأساسية، وهو ما يُهدد بإجهاض الجهود المبذولة لتضييق الفجوة الرقمية.

ومع نهاية عام 2025، بلغت تكلفة الجهاز الأساسي اللازم للاتصال بالإنترنت بالنسبة لأفقر 20 بالمئة من سكان الدول منخفضة ومتوسطة الدخل ما يعادل 44 بالمئة من متوسط دخلهم الشهري، لتصعد هذه النسبة إلى 76 بالمئة في مناطق إفريقيا جنوب الصحراء. كما نبهت الرابطة إلى احتمالية تسبب هذه الأسعار المرتفعة في تسجيل أكبر انخفاض سنوي لشحنات الهواتف الذكية على مستوى العالم، مع توقعات بتركز الأثر الأكبر في الأسواق الناشئة.

خفض الأسعار لتوسيع الوصول إلى الإنترنت

طالبت رابطة (GSMA) بالعمل على تخفيض أسعار الهواتف الذكية الأساسية لتصل إلى 30 دولاراً، مبينة أن هذا السعر من شأنه توفير الأجهزة لنحو 1.6 مليار شخص، بينما سيؤدي خفضها إلى 20 دولاراً لإتاحتها لنحو 2.2 مليار شخص يقعون ضمن نطاق تغطية النطاق العريض المحمول. كما دعت مصنعي الشرائح الإلكترونية والذواكر إلى تعزيز توفير المكونات ذات الكلفة المنخفضة الموجهة للهواتف الأساسية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن ردم الفجوة الرقمية يتجاوز مجرد خفض أسعار الأجهزة، ليطال ضرورة معالجة ضعف القراءة والكتابة والمهارات الرقمية، وتبديد المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن، إلى جانب توفير المحتوى والخدمات الملائمة. يُذكر أن تقريراً صادراً عن الاتحاد الدولي للاتصالات في تشرين الثاني 2025 أشار إلى أن 96 بالمئة من غير المتصلين بالإنترنت يقيمون في دول منخفضة أو متوسطة الدخل، مقابل معدل استخدام بلغ 94 بالمئة في الدول مرتفعة الدخل، و23 بالمئة فقط في الدول منخفضة الدخل.

شارك الخبر: