إصداران توعويان للهيئة السورية للكتاب لحماية الشباب ودعم الأسرة ضد مخاطر المخدرات


هذا الخبر بعنوان "«مستقبلنا بلا مخدرات».. إصداران توعويان لحماية الشباب ودعم دور الأسرة " نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا
أصدرت الهيئة السورية للكتاب في وزارة الثقافة كتيّبين توعويين تحت عنوان “مستقبلنا بلا مخدرات” ضمن خطة منشوراتها لعام 2026، حيث تم تخصيص أحدهما للشباب والآخر للأسرة، بهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر الإدمان وطرق الوقاية منه.
وأوضحت الكاتبة والباحثة الاجتماعية ربا ياسين، بصفتها معدّة الكتيّبين، أن الأسرة تشكل حجر الأساس في التصدي لآفة المخدرات، نظراً لدورها الحيوي في حماية الأبناء واحتوائهم، لا سيما وسط الضغوط النفسية والاجتماعية والتحديات المرتبطة بالمرحلة العمرية للشباب.
وبيّنت ياسين أن حماية الأبناء تعتمد بالدرجة الأولى على متانة العلاقات الأسرية وتوفير بيئة نفسية آمنة مبنية على الثقة والحوار، مما يدفع الأبناء للجوء إلى عائلاتهم عند مواجهة أي مشكلات أو ضغوط.
ويسلط الكتيب المخصص للأسرة الضوء على مراحل الإدمان، بدءاً من التجربة الأولى وصولاً إلى مرحلة الاعتماد الكامل، كما يعرّف بالمواد المخدرة ومفهوم الإدمان باعتباره اضطراباً يتطلب علاجاً متقدماً يجمع بين الجوانب الجسدية والنفسية والسلوكية.
ويتناول الإصدار أيضاً التأثيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية لتعاطي المخدرات، والعوامل المسببة لزيادة خطر الوقوع في الإدمان، مؤكداً ضرورة إلمام الأهالي بهذه العوامل وفتح قنوات حوار فعالة وتوفير بدائل صحية لحماية الأبناء.
ويحتوي الكتيب على إحصاءات أممية تفيد بتعاطي 296 مليون شخص للمخدرات في عام 2021 بزيادة قدرها 23 بالمئة مقارنة بالعقد السابق، بينما تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وفاة أكثر من 600 ألف شخص سنوياً نتيجة التعاطي.
ويحث الكتيب على عدم الاستسلام ويشجع على الانخراط في برامج التأهيل النفسي والسلوكي المتخصصة، مع التشديد على أهمية دور الأهل ومساندتهم خلال مراحل العلاج.
وفي المقابل، يركز الكتيب الموجّه للشباب على تعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات مدروسة تحمي مستقبلهم، وكيفية مواجهة ضغوط الأقران وإغراءات التجربة عبر تزويدهم بأدوات تحليل المواقف والتفكير بنتائجها المسبقة.
كما يتطرق الكتيب إلى مهارة الرفض والقدرة على قول “لا” للمخدرات ورفاق السوء، مع تشجيعهم على التواصل المستمر مع الأسرة والتمسك بالقيم الاجتماعية والدينية، والاستفادة من المؤسسات التي تقدم الرعاية الطبية والنفسية للمصابين.
ويؤكد الإصدار كذلك على محورية دور المجتمع والمؤسسات في محاربة انتشار المخدرات عبر التشريعات والتدابير الوقائية والتوعوية.
واستندت ربا ياسين في إعداد الكتيّبين إلى مجموعة من المراجع تشمل المركز التربوي للبحوث والإنماء في لبنان، وبيانات وزارات الصحة في عدة دول عربية ومنها المملكة العربية السعودية.
يُذكر أن وزارتي الداخلية والصحة كانتا قد أطلقتا في الـ26 من حزيران الماضي، بحضور الرئيس أحمد الشرع، الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان تحت شعار «سوريا دون مخدرات»، بهدف توحيد الجهود في مسارات الوقاية والعلاج والتأهيل ومكافحة التهريب والترويج.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة