سوريا
ثقافة

نداء عاجل لإنقاذ ما تبقى من الإرث التاريخي والحضاري في إدلب بعد تعرضه للدمار والسرقة

جريدة الوطن١٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٣٨ م0 مشاهدة
نداء عاجل لإنقاذ ما تبقى من الإرث التاريخي والحضاري في إدلب بعد تعرضه للدمار والسرقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد تعرضها للقصف والتخريب… صرخة لإنقاذ ما تبقى من آثار إدلب" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعد محافظة إدلب الواقعة على بعد 360 كيلومتراً شمال دمشق، بوابة رئيسية للعديد من المواقع الأثرية التي تشهد على عراقة حضارتها على مر العصور، حيث تحيط بها مئات التلال الأثرية التي تعود لحقب تاريخية مختلفة، مما جعلها محط أنظار العالم وموطناً لمواقع مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. ارتبطت المدينة بعصور ما قبل التاريخ والحضارات المتعاقبة بدءاً من الآراميين وصولاً إلى العهد الإسلامي، وشكلت محطة مهمة على طرق التجارة القديمة وملتقى للحضارات كالآشورية والحيثية والرومانية، لتختزن في أرضها ثلث معالم وآثار سوريا.

لكن منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، واجهت هذه المواقع موجة دمار غير مسبوقة بسبب القصف الجوي العشوائي لقوات النظام البائد، والذي طال مواقع بارزة مثل “سيرجيلا” و“قلعة سمعان” التي استُهدفت بأكثر من 11 غارة جوية. كما تعرض متحف إدلب لغارة روسية أدت إلى تدمير سقفه وجدرانه ونهب بعض قطعه الأثرية.

ولم تقتصر المخاطر على القصف، بل شملت أعمال التنقيب غير الشرعي عن الكنوز وبيعها لتجار الآثار من قبل بعض السكان، وتكسير الحجارة الأثرية في منطقة الكتلة الكلسية. وأمام هذا الواقع المأساوي بين ركام “قلعة سمعان” و“المدن المنسية”، ترتفع صرخات الاستغاثة لإنقاذ ما تبقى من كنز الآثار السوري.

وتبرز اليوم الحاجة الملحة لتدخل عاجل من وزارة الثقافة ممثلة بالمديرية العامة للآثار والمتاحف، عبر إطلاق خطة طوارئ إسعافية تشمل توثيق الأضرار، وفرض رقابة أمنية مشددة على التلال الأثرية لمنع النبش والسرقة، والتنسيق مع المنظمات الدولية والأممية لحماية هذا الإرث الإنساني من الاندثار الأبدي.

شارك الخبر: