سوريا
سياسة

اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية التركية في اختبار حقيقي لمعادلة الردع الإقليمية الجديدة

الحل نت١٦ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٤ م0 مشاهدة
اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية التركية في اختبار حقيقي لمعادلة الردع الإقليمية الجديدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية التركية.. اختبار معادلة الردع الجديدة" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجدد الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي على مواقع مختلفة في المملكة العربية السعودية، لا سيما في المدن والمناطق الجنوبية، مستهدفة المنشآت الحيوية وقطاع الطاقة. هذا التصعيد يعيد طرح تساؤلات ملحة حول مدى جدية اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها الرياض مع كل من باكستان وتركيا، وإمكانية تحويل بنودها من إطار سياسي وأمني نظري إلى ترتيبات دفاعية وعملياتية ميدانية.

وتكتسب هذه التساؤلات زخماً إضافياً بعد تصريحات وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، التي أشار فيها إلى أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك يمكن أن تصبح عملية في حال امتداد الصعيد اليمني إلى الأراضي السعودية، مؤكداً التزام بلاده ببنود الاتفاق. وفي المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية عدم وجود نقاش حالي حول استجابة عسكرية فورية للهجمات الحوثية، مع التشديد على التزام إسلام آباد بالتصرف وفقاً للاتفاقية في التوقيت المناسب، مما يبرز الفجوة بين الالتزام السياسي والجاهزية العملياتية.

تشكل هذه التطورات اختباراً حقيقياً لقدرة التحالفات الأمنية المستجدة في المنطقة على صياغة معادلة ردع جديدة وحماية الدول الحليفة ومصالحها الحيوية في مواجهة التهديدات المباشرة. ولم تعد الهجمات محدودة الأهداف، حيث أصدرت السعودية تحذيرات أمنية شملت مناطق عدة مثل مكة وجدة، بينما تسبب استهداف البنية التحتية للطاقة في تعطيل عمليات تحميل النفط بميناء ينبع وإيقاف خط أنابيب الشرق-الغرب، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً وسط مخاوف من تداعيات الاضطرابات على إمدادات الطاقة.

ولا يقتصر التهديد على الأراضي السعودية وحدها، بل يمتد ليشمل أمن الممرات البحرية الحيوية، حيث تقدم الحوثيون للسيطرة على مواقع استراتيجية على الساحل الغربي لليمن بالقرب من باب المندب، وهو ما يهدد حركة التجارة العالمية والطاقة. من جانبها، أدانت تركيا الهجمات الحوثية، بينما تسعى الأطراف الثلاثة لتفعيل الآليات التنفيذية للاتفاقية عبر اجتماعات اللجنة المشتركة في إسطنبول، وسط نقاشات حول استعداد أنقرة للانتقال من الإدانة السياسية إلى العمل العسكري المشترك.

وأكد المحلل السياسي اليمني، الدكتور أمين العلياني، في تصريحات صحفية، أن التصعيد الحوثي نحو الساحل الغربي وباب المندب يمنح الجماعة أوراق ضغط إقليمية تتقاطع مع الصراع مع إيران، معتبراً أن اتفاقية الدفاع المشترك دخلت مرحلة الاختبار السياسي والاستراتيجي. وفي السياق ذاته، يواصل مجلس الوزراء السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تأكيده على مضي المملكة في الدفاع عن سيادتها وأمن مقدراتها الوطنية في وجه النهج العدائي لميليشيا الحوثي.

شارك الخبر: