انعطافة يمينية لكولومبيا: تقارب مع إسرائيل على حساب الشرعية الدولية بشأن الجولان المحتل


هذا الخبر بعنوان "اليمين الكولومبي يضحي بالشرعية الدولية للتقارب مع إسرائيل عبر الجولان السوري المحتل" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار إعلان الحكومة الكولومبية الجديدة بشأن ما سمته “السيادة الإسرائيلية” على الجولان السوري المحتل، موجة واسعة من الرفض والانتقادات الحادة. ويمثل هذا القرار خطوة تتناقض بشكل صارخ مع قرارات الشرعية الدولية والموقف الأممي الذي يقر بأن الجولان أرض سورية محتلة، كما يعكس تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية لبوغوتا مقارنة بنهج الحكومة السابقة.
وجاء هذا الإعلان بعد ثلاثة أيام فقط من تسلم الرئيس اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا مهام منصبه في السابع من آب الجاري، حيث أصدرت وزارة الخارجية الكولومبية موقفها الجديد في العاشر من الشهر ذاته. وتتباين هذه الانعطافة السياسية بشكل كامل مع سياسة الرئيس الكولومبي السابق غوستافو بيترو، الذي شدد على موقف الشعب الكولومبي الثابت تجاه الجولان السوري المحتل باعتباره أرضاً سورية لا سيادة لإسرائيل عليها.
وفي تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، أكد بيترو أن شعب كولومبيا لا يعتبر مرتفعات الجولان ملكاً لإسرائيل، بل يراها دائماً ملكاً لسوريا كبقية دول العالم. ورغم أن القرار الكولومبي الجديد لا يغير من الوضع القانوني للجولان السوري المحتل، إلا أنه يجسد توجهاً جديداً للسياسة الخارجية لبوغوتا، التي لطالما صوتت في الأمم المتحدة لصالح القرارات المؤكدة لسيادة سوريا على أراضيها حتى نهاية عام 2026.
وفي السياق ذاته، أشار المحلل السياسي التركي أوكتاي يلماز إلى أن توقيت القرار مرتبط بوصول دي لا إسبرييا إلى السلطة وسعيه للتقارب مع إسرائيل والولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت ذاته أن القرار باطل ولا يمتلك أي أثر قانوني أو سياسي فعلي نظراً لمخالفته القانون الدولي والقرارات الأممية. وعلى الصعيد الداخلي، واجهت الحكومة موجة واسعة من الانتقادات من شخصيات سياسية وأكاديمية مثل أرلين ب. تيكنر وكلوديا لوبيز هيرنانديز، اللتين انتقدتا تجاهل الحكومة للأولويات الوطنية الملحة والاستجابة لضحايا الزلزال في البلاد لصالح تحولات سياسية خارجية مكلفة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة