معركة التعليم بلغة الأم: أكراد سوريا يكافحون للحفاظ على هويتهم وسط سيطرة دمشق


هذا الخبر بعنوان "رويترز : أكراد سوريا يسعون إلى الحفاظ على التعليم بالكردية مع استعادة دمشق سيطرتها" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يسعى الأكراد السوريون جاهدين إلى الحفاظ على التعليم بلغتهم الأم، بالتزامن مع إعادة دمشق فرض سلطتها على المناطق الكردية التي تمتعت بالحكم الذاتي خلال سنوات الحرب الأهلية. وفي هذا السياق، رحب الأكراد بمرسوم حكومي يسمح بتدريس بعض المواد باللغة الكردية، لكنهم أشاروا إلى أنه لا يلبي طموحاتهم في الحصول على منهج دراسي كامل باللغة الكردية.
وقد برزت هذه القضية مع انطلاق أول عام دراسي منذ إعادة دمج المناطق ذات الأغلبية الكردية في الدولة بموجب اتفاقيات عقدت بين دمشق والسلطات التي يقودها الأكراد، حيث نظم التلاميذ احتجاجات في تلك المناطق رفضاً لتطبيق منهج دراسي جديد يعتمد على اللغة العربية. وتعتبر قضية اللغة الكردية مسألة حساسة للغاية، نظراً لحظرها في المدارس سابقاً خلال عهد عائلة الأسد وحزب البعث، قبل أن تزدهر مجدداً خلال سنوات الحكم الذاتي في شمال سوريا.
وعقب الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في عام 2024، يواجه أكراد سوريا واقعاً جديداً متسارع التغير، لا سيما بعد سيطرة الدولة بقيادة الرئيس أحمد الشرع على المناطق التي كان يديرها الأكراد إثر هجوم شنته في شهر يناير كانون الثاني. ومهد هذا الهجوم الطريق أمام مفاوضات لدمج المؤسسات الأمنية والمدنية، بينما يحاول الأكراد الحفاظ على أكبر قدر من مكاسبهم.
وقبيل بدء العام الدراسي، أصدرت وزارة التربية والتعليم مرسوماً تعترف فيه بالكردية لغةً وطنية تُدَرَّس في المناطق التي يتركز فيها السكان الأكراد، استجابةً لمطلب قديم. ورغم ذلك، يعترض الأكراد -الذين تلقوا تعليماً شبه كامل باللغة الكردية منذ عام 2012- على اقتصار تدريسها على ثلاث حصص أسبوعياً، مع تدريس العلوم والرياضيات باللغة العربية.
وأوضحت الطالبة سوزان علي (16 عاماً) أن تخصيص ثلاث حصص فقط للغة الكردية وتقسيم المنهج بين الكردية والعربية يُعد أمراً غير مقبول، مؤكدة ضرورة الاستمرار بالدراسة باللغة الأم حتى المرحلة الجامعية. من جانبها، أكدت ميرفا أمو (18 عاماً) أنها ستواصل التظاهر للمطالبة بالعودة إلى المنهج السابق الذي يدرس كافة المواد بالكردية.
من جهته، صرح وزير التعليم محمد عبد الرحمن تركو أمام البرلمان بأن ترجمة المنهج بالكامل إلى اللغة الكردية تُعد أمراً صعباً للغاية نظراً لصعوبة توفير معلمين لكافة التخصصات، متسائلاً عن كيفية استكمال الطالب لدراسته الجامعية. وفي السياق ذاته، اعتبرت المسؤولة السورية الكردية إلهام أحمد أن المرسوم يمثل خطوة أولية جيدة لكنه لا يلبي مطالب المجتمع الكردي بالكامل، داعيةً إلى تكريس حق التدريس بالكردية في الدستور الجديد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة