سوريا
سياسة

جدل واسع في مجلس الشعب حول السماح بضرب الطلاب ومطالبات بمواجهة تأنيث التعليم

الخبر١٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٢ م0 مشاهدة
جدل واسع في مجلس الشعب حول السماح بضرب الطلاب ومطالبات بمواجهة تأنيث التعليم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مداخلات في مجلس الشعب تفتح جدلاً حول السماح ب “ضرب الطلاب” واتهامات ب”تأنيث التعليم”" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت مداخلات لأعضاء في مجلس الشعب خلال جلسة الاستماع إلى وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، في دمشق الاثنين 14 أيلول، نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تناولت استخدام الضرب في المدارس، وارتفاع نسبة النساء في الكوادر التعليمية، إلى جانب قضايا أخرى مرتبطة بواقع التعليم.

وعقد المجلس الجلسة الثالثة من الدورة الاستثنائية الأولى للدور التشريعي الأول، لمناقشة واقع قطاع التربية والتعليم، في وقت تستعد فيه المدارس لاستيعاب نحو 6 ملايين طالب خلال العام الدراسي الحالي، مقارنة بـ5.3 ملايين في العام الماضي و4.3 ملايين عام 2024، وفق ما عرضه “تركو” أمام المجلس.

الضرب في المدارس.. بين “التقنين” والرفض التربوي

دعا أحد أعضاء مجلس الشعب خلال الجلسة إلى إعادة النظر في المنع الكامل لضرب الطلاب، مقترحاً السماح باستخدام العقاب الجسدي ضمن ضوابط محددة. واستند العضو في مداخلته إلى ما اعتبره اختلافاً بين النظريات التربوية حول العقاب الجسدي، كما استشهد بحديث نبوي يتعلق بتعليم الأطفال الصلاة وتأديبهم عليها عند بلوغ سن العاشرة.

وأكد العضو أنه لا يدعو إلى الضرب المبرح أو الاعتداء على الطلاب، وإنما إلى استخدامه بصورة “مقننة”، كما اعترض على معاقبة معلمة ظهرت في تسجيل مصور وهي تضرب أحد الطلاب، معتبرين أن الواقعة لا ينبغي أن تؤدي بالضرورة إلى فصلها من العمل.

ورد وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو برفض استخدام الضرب في المدارس، وقال إن “الضرب يروّض ولا يربي”، معتبرين أن لجوء المعلم إليه يعكس عدم الوصول إلى وسائل تربوية بديلة، واصفاً ذلك بأنه فشل لدى المعلم والمنظومة التعليمية. وينسجم هذا الموقف مع تعميم سابق لوزارة التربية والتعليم يحظر الاعتداء الجسدي واللفظي على الطلاب تحت أي مبرر.

“تأنيث التعليم”.. حين تصبح المعلمة موضوعًا للنقاش

مداخلة أخرى أثارت جدلاً واسعاً قدمها عضو اخر في مجلس الشعب، تحدث عن ارتفاع أعداد النساء في الكوادر التعليمية مقارنة بالرجال، ووصف الأمر بـ”تأنيث التعليم”. وربط عضو المجلس بين كثرة المعلمات وما اعتبره تراجعًا في “هيبة” المدرسة وضعف شخصية بعض الطلاب.

لكن واقع القطاع التعليمي الذي عرضه وزير التربية خلال الجلسة يشير إلى تحديات أكثر ارتباطاً بحجم الاحتياجات وتوزيع الكوادر والبنية التحتية. وقال “تركو” إن الوزارة تواجه طلباً على المدارس يفوق قدرتها الحالية، مع افتتاح مدارس جديدة في عدد من المحافظات، كما تحدث عن إعادة أكثر من 14 ألف معلم مفصول إلى العمل.

دخل المعلمة يتجاوز حدود المدرسة

أثار النقاش حول قضية “تأنيث التعليم” على مواقع التواصل الاجتماعي جانباً اقتصادياً للمداخلة، إذ أشار ناشطون ومستخدمون إلى أن المعلمة في آلاف الأسر السورية ليست مجرد موظفة في قطاع عام، وإنما مصدر دخل أساسي أو شريك في إعالة الأسرة في ظل الضغوط الاقتصادية.

ويبقى التحدي الأساسي أمام قطاع التربية مرتبطاً بقدرته على توفير مدارس آمنة وقادرة على استيعاب ملايين الأطفال، وتأمين كوادر مؤهلة، ومعالجة التسرب، وإعادة بناء الثقة بين الطالب والمعلم والأسرة.

شارك الخبر: