سوريا
اقتصاد

مهلة 18 شهراً لتحويل شركات التأمين في سوريا.. وتحديات قانونية ومحاسبية تنتظر التطبيق

جريدة الوطن١٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٠ م0 مشاهدة
مهلة 18 شهراً لتحويل شركات التأمين في سوريا.. وتحديات قانونية ومحاسبية تنتظر التطبيق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "18 شهراً لتحويل شركات التأمين.. لكن هل يسمح القانون؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أقر مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين قراراً يلزم جميع شركات التأمين العاملة في سوريا بأن تكون شركات مساهمة عامة مدرجة في سوق دمشق للأوراق المالية، مع منحها مهلة أقصى مدتها 18 شهراً لتسوية أوضاعها القانونية والمالية. وتأتي هذه الخطوة بهدف توسيع قاعدة الملكية وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية داخل القطاع.

في المقابل، أثار هذا القرار تساؤلات حول المسار القانوني والمحاسبي اللازم لتنفيذه. وفي تصريح خاص لـ«الوطن»، أوضح الخبير في قطاع التأمين سامر العش أن خطوة التحول تعد مهمة من الناحية الإصلاحية، شريطة وجود سند ومسار قانوني واضح يحفظ حقوق المساهمين وحملة الوثائق ويدعم ثقة المستثمرين.

وحول الجانب القانوني، أشار العش إلى أن قانون تنظيم التأمين رقم 43 لعام 2005 قد سمح بتأسيس شركات التأمين وإعادة التأمين كشركات مساهمة سورية خاصة، بينما وضع قانون الشركات رقم 29 لعام 2011 إطاراً لتحول الشركة المساهمة الخاصة إلى مساهمة عامة وفقاً لشروط المادة 214. وبين أن إلزام الشركات بالتحول عبر قرار إداري قد يخلق إشكالية قانونية تتطلب تعديلاً تشريعياً يتناسب مع المنظومة الحالية، نظراً لأن التحول يمس شكل الشركة وملومكيتها وحقوق مساهميها.

وفيما يخص مهلة الـ 18 شهراً، أكد العش أنها لا تعني تجاوز المتطلبات القانونية والمالية، خصوصاً للشركات التي تواجه خسائر أو اختلالات مالية وتستوجب إعادة هيكلة أوضاعها أولاً. كما لفت إلى وجود تحدٍ محاسبي يتمثل في تقييم أصول الشركات، موضحاً أن ارتفاع القيم الدفترية نتيجة إعادة تقييم العقارات والاستثمارات لا يعكس بالضرورة أرباحاً فعلية أو تدفقات نقدية، مما يتطلب معايير دقيقة لتحديد جهة التقييم وآلية التعامل مع الفروقات الناتجة.

وختم العش بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي للقرار لا يتمثل فقط بعدد الشركات التي تنجز التحول خلال المهلة المحددة، بل بقدرتها على الاستمرار والنمو والمنافسة بفاعلية بعد الإدراج، استناداً إلى قواعد واضحة للإفصاح والحوكمة وحماية حقوق الأطراف المعنية.

شارك الخبر: