سوريا
سياسة

نصف قرن من الصراعات في الشرق الأوسط: مفارقة المنتصرين وغياب النصر الحقيقي

syriahomenews١٥ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٢ م0 مشاهدة
نصف قرن من الصراعات في الشرق الأوسط: مفارقة المنتصرين وغياب النصر الحقيقي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشرق الأوسط… حين يكثر “المنتصرون”ويغيب النصر!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: المهندس محمود محمد صقر

عند تأمل خريطة الشرق الأوسط لعام 1979، نجد أن البحار والجبال والمدن والحدود بقيت في أماكنها التي رسمها التاريخ، ورغم ثبات الجغرافيا إلا أن نصف قرن مرّ كأنه عصور طويلة حافلة بالحروب والتحولات والصراعات. وفي ظل هذه التغيرات، دأب الجميع على إعلان النصر؛ فانتصر من بقي ومن ردع ومن أسقط خصمه ومن منع إسقاطه، حتى غدت المنطقة مليئة بالمنتصرين والخصومات معاً.

هنا تبرز المفارقة في تعريفنا لمفهوم القوة التي اقتصرت طويلاً على إيذاء الخصم وإحراق المدن وتعطيل الممرات، متجاهلة قدرة الدول على تحسين حياة شعوبها وبناء أوطان تجذب أبناءها للبقاء فيها. فالصمود يمنع السقوط، بينما النصر الحقيقي يكمن في النجاة من المعركة دون خسارة المستقبل المنشود.

لقد أبدع الشرق الأوسط خلال العقود الماضية في تطوير قوة التعطيل والضغط، غير أن تعطيل الطرق لا يبنيها، وإيلام الخصم لا يشفي الجراح. واليوم، تقف المنطقة في مفترق طرق بين زمن إخافة الآخرين وزمن بناء ما يستحق البقاء، ليبقى السؤال الأهم معلقاً حول طبيعة الشرق الأوسط الذي صُنِع بعد كل هذه الصراعات.

شارك الخبر: